تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1954

مساهمون:

ص١٩٥٤
مالك وغيره كما سيأتي في الكلام على الطيرة ، وإذا تقرر هذا فالمتوجه على من علم بأن هذا الثوب ونحوه كان لمجذوم أو من مرضه يشبه مرضه في العدوي - أنه لا يبيعه إلا بعد البيان للمشتري أو بعد أن يغسله غسلا يزول به الأثر الذي يخشى تعديه إلى الغير أو التأذي برائحته ، ولا شك أن البيع بدون بيان نوع من الغرر الذي ثبت النهي عنه في الأحاديث ( 1 ) الصحيحة للقطع بأن الغالب من الناس ينفر من السلعة التي يقال أنها لمجذوم أو نحوه أشد النفور ويمتنع من أخذها ولو بأدون الأثمان ، وهذا معلوم مشاهد موجود في الطباع ، وخلاف ذلك لا يوجد إلا في أندر الأحوال ولا اعتبار [ 6 ] بالنادر فأي غرر أعظم من هذا ، وأي خدع أشد منه ؟ .
هامش
( 1 ) منها : ما أخرجه مسلم رقم ( 4 / 1513 ) والترمذي رقم ( 1230 ) والنسائي ( 7 / 262 رقم 4518 ) وابن ماجة رقم ( 2194 ) وأبو داود رقم ( 3376 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : " أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيع الغرر " .