تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1941

مساهمون:

ص١٩٤١
بسم الله الرحمن الرحيم ما قولكم رضي الله عنكم [ وبارك للمسلمين في أوقاتكم ] ( 1 ) وشكر سعيكم فيمن ابتلي بنحو الجمرة من الأمراض التي تعتقد العامة أنها معدية وأريد بيع ملبوسه هل يجب على المتولي لذلك البيان . وهل يجوز له بيعه إلى من يعلم أو يظن أنه يبيعه غير مبين لجهل أو جرأة . وهل عموم أدلة ( لا عدوى ) ( 2 ) وحديث : " فر من المجذوم ( 3 ) كما تفر من الأسد " ( 4 ) وما حكم إنكار أبي هريرة لحديث لا عدوى وبناه على ( لا يورد ) وما رطانته بالحبشية ؟ جزيتم خيرًا ، وما حال الحديثين فإن البخاري علق حديث المجذوم وقال في حديث لا يورد وعن أبي سلمة ولم يذكر له سندًا [ 1 ] إلا أن يكون سنده لحديث لا عدوى لكون أبي سلمة فيه [ كل السؤال إلى هنا يتلوه الجواب ] ( 5 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من ( أ ) . ( 2 ) سيأتي تخريجه ( 3 ) الجذام : علة رديئة تحدث من انتشار المرة السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء وهيئتها وشكلها ، وربما فسد في آخره اتصالها حتى تتآكل الأعضاء وتسقط ويسمى داء الأسد . وفي هذه التسمية ثلاثة أقوال للأطباء : أحدها : أنها لكثرة ما تعتدي الأسد ، والثاني : لأن هذه العلة تجهم وجه صاحبها وتجعله في سحنة الأسد . " زاد المعاد " ( 4 / 136 ) . قال الدكتور الأزهري : هذا المرض سمي بداء الأسد ، لأنه يحول وجه المريض بما يجعله يشبه الأسد ، لكثرة وجود أورام صغيرة وتجعدات في الوجه ، وخطورة هذا المرض في إتلاف الأعصاب المتطرفة فيفقد المريض حساسية الأطراف أولاً ، ثم تتساقط الأصابع تدريجيًا . وهو من الأمراض المعدية التي تجيء عدواها من التنفس مع المخالطة الطويلة ويعزل الآن جميع مرضى الجذام في مستعمرات خاصة بهم لمنع انتشار المرض . حاشية : " زاد المعاد " ( 4 / 136 ) . ( 4 ) سيأتي تخريجه . ( 5 ) زيادة من ( ب ) .