شك ولا شبهة أن يجتهد رأيه في مستند الحكم ، فيستخرجه من قياس أو نحوه على ما في الكتاب والسنة ، فهذا هو الاجتهاد الذي قال فيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " إذا اجتهد الحاكم فأصاب " ( 1 ) إلى آخر الحديث .
فالحاصل أن هذا الحديث إن كان عاما كما ذكرناه سابقا ، فالاجتهاد في مستند الحكم داخل فيه دخولا أوليا ؛ لأنه الفرد الكامل الذي لا ينبغي أن يراد سواه إلا طريق التبع كالبحث عن حال الشهود والخصوم ، مع أنه لا يبحث عن ذلك لذاته [ 2 ب ] ، بل ليعلم الحاكم وجود المستند الذي ثبت عن الشارع ، فإن النظر في الشهادة ليس إلا لمعرفة
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .