تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1751

مساهمون:

ص١٧٥١
وأيضًا : يدل أعظم دلالة ذكر حرف الشرط في قوله : " فإن عملها " فإن هذه الصيغة تفيد أنه لا مؤاخذة بالسيئة ( 1 ) حتى يعملها ، وبهذا يرد على من جعل القصد ، والعزم ( 2 ) ، وعقد القلب أمورًا زائدة على مجرد الهم [ 2 أ ] . وأما ما روي ( 3 ) عن بعض أهل العلم من الفرق بين ما استقر من أفعال القلوب ، وما لم يستقر ، وأنه يؤاخذ بما استقر منها ، لا بما لم يستقر ، وأن حديث : « إن الله تجاوز
هامش
( 1 ) انظر التعليقة السابقة . ( 2 ) اختلف أهل العلم في أحوال القلب مما يرد عليه من الوساوس قبل عمل الجوارح ، وأكثرهم على أن ذلك على ثلاث مراحل : أولها : الخاطر والهاجس وحديث النفس الذي لا يستقر وسرعان ما يزول ، فهذا لا يؤاخذ عليه العبد ، وقد سماه بعضهم همًا كما فعل الباقلاني ومن وافقه . الثانية : هي قصد الفعل مع التردد ، وهو الهم ، والأكثرون على عدم المؤاخذة بهذا القسم أيضًا . الثالث : هي قوة ذلك القصد والتصميم على الفعل ورفع التردد ، وهذا هو العزم والتحقيق أن صاحبه يؤاخذ عليه وهو مذهب الأكثرين . انظر : " تأويل مختلف الحديث " ( ص 149 ) ، " فتح الباري " ( 11 / 323 - 329 ) ، " إكمال إكمال المعلم " ( 1 / 236 ) . ( 3 ) انظر : " فتح الباري " ( 11 / 327 ) .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1751 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق