من الأزد ، وكان اسمه مهبون . قال الفرزدق يهجو المهلب :
جاءك لم يقد فرسا ولكن . . . يقود السفين بالجرش الغار
وكان اسم أبي صفرة أبو سفرة ، وكان ابن أبي المهلب حين قطع إلى فارس ، فقيل لعثمان [ ] ، وامرأته عناق بنت حاضر أم المهلب لم تخفض ، فأمر بهما فخفضا بعد كرها ، قال زياد الأعجم :
هل تسمع الأزد ما يقال لهم . . . في باحة السوق أم بهم صمم
أختن القوم بعدما هرموا . . . واستعربوا بعد إذ هم عجم
ويقال : إن المهلب سرق شيئا ، فأمر به زياد أن يقطع ، فكلمه في ذلك الربيع بن زياد الحارثي ، قال : وزعم الكلبي أن المهلب من نسله ، فقال أبو عبيدة : وهذا كذب صراح .
وفي « المراسيل » : ثنا عمر بن شبة قال : سمعت شيخا من آل المهلب قال : قيل لشعبة : للمهلب بن أبي صفرة صحبة ؟ قال : لو كانت للمهلب صحبة زاد في ذراعي . قال عمر بن شبة : كان شعبة مولى عتيك مولى المهلب .
وفي قول المزي : لم يقل المهلب شعرا قط إلا هذين البيتين :
أنا إذا أنشأت يوما لنا نعم . . . قالت لنا أنفس أزدية : عودوا
لا يوجد الجود إلا عند ذي كرم . . . والمال عند لئام الناس موجود
نظر ؛ لما ذكره أحمد بن الحسين السلامي في كتاب « ولاة خراسان » تأليفه : ولما أصيبت عين المهلب بما وراء النهر مع سعيد بن عثمان بن عفان قال :
لئن ذهبت عيني لقد بقيت نفسي . . . وفيها بحمد الله عن تلك ما ينسي
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 389
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٨٩