والله إن في الأرض لسعة وإن فراقك لدعة . فقال له عمرو بن العاص : مه وما يجهمك لسلطانك فقال له صعصعة : وبلى عليك يا مأوي مطردي أهل الفساد ومعاوي أهل الرشاد فسكت عنه عمرو . فقال له معاوية : اسكت لا أرض لك ، قال : ولا لك يا معاوية إنما الأرض لله يورثها من يشاء من عباده .
وقال الشعبي : كان صعصعة خطيبا وكنت أتعلم منه الخطب والله ما أفتى فينا بفتيا قط .
ولما ذكره المرزباني في « معجمه » أنشد له ، وقال : كان من أصحاب علي المختصين به - :
هلا سألت بني الجارود أي فتى . . . عند الشفاعة والباب ابن صوحانا
كنا وكانوا كأم أرضعت ولداه . . . عقت ولم تجز بالإحسان إحسانا
وقال ابن خلفون لما ذكره في « الثقات » : كان من العقلاء الفضلاء ، البلغاء ، الفصحاء ، الخطباء ، وسيدا من سادات قومه ، وقال قتيبة : كان من أخطب الناس .
وقال الجاحظ في كتاب « العرجان » : ومن الجذوب زيد بن صوحان وبنو صوحان كلهم خطيب إلا أن صعصعة كان أعلاهم في الخطابة .
2502 - ( د ) صعصعة بن مالك والد زفر بصري .
قال ابن خلفون لما ذكره في « الثقات » : صعصعة بن مالك بن صعصعة حديثه في أهل المدينة .
وخرج الحاكم حديثه في « المستدرك » ، وقال ابن حبان : يروي المراسيل .
وقال أبو عمر في « التمهيد » : لا أعلم لزفر بن صعصعة وأبيه غير هذا الحديث - يعني حديث « الرؤيا » - وهما مدنيان .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 374
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٧٤