أكثر من مرة ، والذي رويت عنه عشرة أتيته أكثر من عشر مرارا ، والذي رويت عنه خمسين أتيته أكثر من خمسين مرة ، والذي رويت عنه مائة أتيته أكثر من مائة مرة إلا حيان البارقي فإني سمعت منه هذه الأحاديث ثم عدت إليه فوجدته قد مات .
وفي « تاريخ بغداد » للخطيب : لما قدم شعبة على المهدي بسبب حبس أخيه في ستة آلاف دينار قال يا أمير المؤمنين أنشدني قتادة لأمية بن الصلت :
أأذكر حاجتي أم قد كفاني . . . حياؤك ؟ إن شيمتك الحياء
كريم لا يعطله صباح . . . عن الخلق الكريم ولا مساء
فأرضك أرض مكرمة بنتها . . . بنو تميم وأنت لهم سماء
فقال : يا أبا بسطام : لا تذكرها قد عرفتها وقضيتها لك ادفعوا إليه أخاه ولا تلزموه شيئا ، ووهب لشعبة ثلاثين ألفا فقسمها ، وأقطعه ألف جريب بالبصرة فقدم البصرة فلم يجد شيئا يطيب له فتركها .
وعن شعبة قال : كنت ألزم الطرماح وأسأله عن الشعر فمررت يوما بالحكم بن ( عيينة ) وهو يقول : ثنا يحيى بن الجزار وثنا فلان ، وفلان فأعجبني وقلت هذا أحسن من الذي أطلب فمن يومئذ طلبت الحديث .
وقال الأصمعي : لم نر أحدا قط أعلم بالشعر من شعبة .
وعن معمر قال : كان قتادة يسأل شعبة عن حديثه .
وقال ابن إدريس : رأيت في المنام كأني أفجر بحرا فقدمت بغداد فلقيت شعبة .
وقال أحمد بن حنبل : لم يكتب إلا شيئا قليلا ، وربما وهم في الشيء ، وقال يزيد بن زريع : قدم علينا شعبة البصرة ورأيه رأي سوء خبيث يعني الترفض ، فما زلنا به حتى ترك قوله ورجع وصار معنا .
وقيل لابن عون : مالك لا تحدث عن فلان قال : لأن أبا بسطام تركه ، ولما
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 264
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٦٤