وذكر شعبة عند سفيان يوما فقال : ذاك أمير المؤمنين الصغير .
ولما ماتت أمه جاءه سليمان التيمي وأبو عون يعزيانه فيها .
وقال له سفيان ( تغليبا ) بواسط .
ولما ذكره ابن حبان في « الثقات » قال : ولد بنهريان قرية أسفل من واسط سنة ثلاث وثمانين ، وكان من سادات أهل زمانه حفظا وإتقانا وورعا وفضلا ، وهو أول من فتش عن أمر المحدثين وجانب الضعفاء والمتروكين حتى صار علما يقتدى به ، ثم تابعه عليه بعد أهل العراق ، وقال : رأيت الحسن بن أبي الحسن وعليه عمامة سوداء .
وفي « تاريخ واسط » عن شعبة : لما قدمت سألت عن منزل الحسن فاستنكر الناس ذاك مني فقلت : إني من أهل واسط .
وفي كتاب المنتجيلي : كان ثقة ثبتا في الحديث ولا يحدث إلا عن ثقة ، مات بالبصرة يوم الخميس لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ستين ، وصلى عليه عبد الملك بن أيوب ، وكذا ذكره ابن أبي خيثمة ، زاد المنتجيلي : وكان له أخ من أمه يقال له : عمر بن عبد الأعلى ، وقال له رجل يوما : من أين أنت ؟ فقال أنا من الحي الذين تضمنوا سد الثغور ، وفتح باب المشرق وقدم بغداد بسبب أخ له حبس وكان يطلب الشعر قبل طلبه الحديث .
وقال يحيى بن معين : كان شعبة صاحب نحو وشعر ، وكان يعقوب بن إسحاق يقول : إذا حدثه شعبة حدثني الضخم عن الضخام شعبة الخير أبو بسطام ، وكان ابن عيينة يقول : ينبغي أن يسمى شعبة أمير المؤمنين في الحديث ، وقال عبد الله بن إدريس : شعبة قبان المحدثين ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما لزمت غيره ، وقال بشر بن الحارث : ما منعني من
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 262
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٦٢