أسمع القرآن إذا يقرؤه . . . سهل القارئ زين القراءة
وقال أبو عثمان الخزاعي : كنت بين النائم واليقظان فسمعت قائلا يقول :
أبو حاتم عالم بالعلوم . . . فأهل العلوم له كالخول
عليكم أبا حاتم أنه له . . . بالقراءات علم جدل
فإن تفقدوه فلن تدركوا . . . له ما حييتم بعلم بذل
وفيه يقول أبو عمرو البصري :
إلى من تفزعون إذا فجعتم . . . بسهل يعديه في كل باب
ومن ترجونه من بعد سهل . . . إذا أوري وغيب في التراب
ولما مات قال الرياشي : رحمه الله ذهب معه بعلم كثير .
وفي « الصحابة » للعسكري : كان واحد عصره في فنه ومع ذلك فقد قيل فيه : إذا أسند القوم أخبارهم فإسناده الصحف والهاجس ، وقال المعيطي : نزيل البصرة وعالمها باللغة والشعر حسن للعلم بالعروض وإخراج المعمى ، ولم يكن حاذقا بالنحو وله مصنفات كثيرة في اللغة والقرآن ، وعليه اعتمد ابن دريد في أكثر اللغة ، وكان يتهم بالميل إلى الصبيان ، وكان بريئا من ذلك ، وإنما كان كثير الدعابة ، فوجد أعداؤه بذلك سبيلا إلى عرضه .
2275 - ( بخ د ت ق ) سهل بن معاذ بن أنس الجهني شامي نزيل مصر .
قال المزي : ذكره ابن حبان في كتاب « الثقات » . انتهى كلامه ، وفيه نظر من حيث إن ابن حبان لم يذكره في « الثقات » ، وسكت عنه إنما أتبعه ما يؤذن بضعفه عنده ، وكأن الشيخ على العادة لم يره في أصل إذا لو رآه في أصل ما جاز له مثل هذا الكلام ، والإقدام عليه يبين لك ما قلناه بذكر كلامه بعينه - ومن أصله أنقل - قال ابن حبان في كتاب « الثقات » : سهل بن معاذ بن أنس الجهني يروي عن أبيه ، روى عنه يزيد بن أبي حبيب . وزبان بن فائد عداده في أهل مصر لا يعتبر بحديثه ما كان من رواية زبان عنه .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 143
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٤٣