وذكر ابن السمعاني في كتابه " ذيل تاريخ بغداد " : أن الشعبي دخل على بعض أمراء الكوفة فوجده يتمثل بيتي الشعبي ثم رفع رأسه فرأى الشعبي فاستحى وسكت فقال له الشعبي :
لما دفع الطرف إليها حين ولت . . . بدلال ثم هزت منكبيها
وهي أبيات طويلة منها :
فتنته ببنان وبخطي حاجبيها . . . وبنان كالمداري وتكسر مقلتيها
من فتاة حتى قامت رفعت ما كمتيها . . . فقضى جورا علينا ثم لم يقض عليها
كيف لو أبصر منها نحرها وساعديها . . . لصبئ حتى تراه ساجدا بين يديها
بنت عيسى بن جراد ظلم الخصم لديها . . . قال للحولوان قربها وقدم ناهديها
قال ابن السمعاني : وهذه الأبيات تنسب للبارقي الشاعر وكانت بنت عيسى زوجه فقال له الشعبي : إنما قضيت بالحق فإن كنت كاذبا فأعمى الله بصرك قال : فعمى الرجل .
وفي " الجمهرة " للكلبي هو لهذل الأشجعي ، وقال ابن قتيبة ، والجيشياري في كتابه " الوزراء والكتاب " : كان الشعبي كاتب عبد الله بن مطيع العدوي ، وكاتب عبد الله بن يزيد الخطمي عامل ابن الزبير على الكوفة ، وكان مزاحا .
وفي كتاب " البصائر والذخائر " لأبي حيان التوحيدي : قال الحجاج للحسن والشعبي ما تقولان في علي بن أبي طالب فأثنى عليه الحسن ، وقال فيه الشعبي فوصل الحجاج الحسن وأكرمه وحرم الشعبي ، فقال الشعبي : يا أبا سعيد قلت الحق فلم يضرك وقلت الباطل فلم ينفعني .
وفي " الأنساب " لأبي محمد الرشاطي : مولده سنة تسع عشرة ومات أول سنة ست ومائة .
وقال الحاكم في تاريخ بلده : تواترت عنه الروايات أنه لقي أربعمائة من الصحابة ودخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال أبو العباس عبد الله بن طاهر : كان الناس أربعة ابن عباس في زمانه والقاسم بن معن في زمانه وأبو عبيد بن سلام في زمانه .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 133
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٣٣