وكان يقول : ينبغي للعالم أن يضع التراب على رأسه تواضعاً لله .
وقال ابن عون : كان محمد بن سيرين يقول لأيوب : ألا تزوج ؟ ألا تزوج ؟ فشكى أيوب ذلك إلي فقال : إذا تزوجت فمن أين أنفق ؟ فذكر ذلك لمحمد فقال : يرزقه الله تعالى .
قال : فتزوج فرأيته بعد ذلك وفي سُفرته الدجاج .
وبكى أيوب مرة فأمسك بأنفه ، وقال : هذه الزكمة ربما عرضت ، وبكى مرة أخرى فاستبان بكاؤه ، فقال : إن الشيخ إذا كبر مج .
وقال حماد : كان الوليد بن يزيد قد جالس أيوب بمكة قبل الخلافة ، فلما استخلف جعل أيوب يقول في دعائه : اللهم أنسه ذكري . قال ابن مهدي : هذا دعاء العقلاء .
وقال حماد : أيوب عندي أفضل من جالسته وأشدهم اتباعاً للسنة .
وقال سفيان بن عيينة : سمعت أيوب يقول : أجرأ الناس على الفتيا أقلهم علما باختلاف العلماء ، وأكف الناس عن الفتيا أعلمهم باختلاف العلماء .
وقال حماد : كان يبلغ أيوب بموت الرجل من أهل الحديث فيرى ذلك فيه ، ويبلغه موت الرجل يذكر بعبادة فما يرى ذلك فيه .
وقال الجريري : قال لي أيوب : إني أخاف ألا تكون المعرفة أبقت لي عند الله حسنة ، إني أمر بالمجلس فأسلم عليهم وما أرى أن أحد منهم يعرفني ، فيردون علي ويسألوني مسألة كأن كلهم قد عرفني ، وكان تزوج امرأة اسمها : أم نافع ، وكان إذا أتى ابن سيرين يقول :
إذا سرت ميلاً أو تغيبت ساعة . . . دعتني دواعي الحب من أم نافع
وقال علي بن عبد الله البصري : دعا أيوب ابن عون وأصحابه إلى طعام فجاءت الخادم بقدر تحملها وفي البيت بنية لأيوب تدب قال : فعثرت الجارية فسقطت القدر من يدها على الصبية فماتت ، قال : فوثبوا إليها قال : فجعل أيوب يسكنهم عنها ، ويقول : إنها لم تتعمدها طالما رأيتها تقبلها .
وفي كتاب « سير السلف » : قال عبد الواحد بن زيد : كنت مع أيوب على حراء
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 325
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٢٥