وثلاثين يوم الجمعة في شهر رمضان .
وقال الحاكم أبو عبد الله : سمعت أبا عبد الله الحافظ ، سمعت أحمد بن سلمة ، سمعت محمد بن يحيى يقول : أصحاب نافع ثلاثة : أيوب ، وعبيد الله ، ومالك ، قال : وسمعت عمرو بن محمد ، سمعت الحسين بن الفضيل ، سمعت عفان بن مسلم يقول : كان حماد بن سلمة لا يقدم أحدا على أيوب .
وزعم ابن الأثير وابن أبي أحد عشر في كتاب « الجمع بين الصحيحين » أنه توفي سنة ثلاثين ومائة ، قال ابن الأثير : ويقال : سنة تسع وعشرين .
وفي « كتاب المنتجيلي » قال حماد بن زيد : كان قميص أيوب يَشم الأرض ، هروي جيد ، وطيلسانه كردي وله رداء عدني ونعل مخمصره حمراء وقلنسوة تركية ، وله شعر وارد ، وشارب واف ، لو استسقاكم على السُنَّة شربة ماء ما سقيتموه .
وكان مولى عمار وعمار مولى عنزة فهو مولى مولى ، وكان كثير شحم البطن . قال : وقال ابن مهدي : أيوب حجة أهل البصرة ، وقال شعبة : ما حدثتكم عن أحد ممن تعرفون وممن لا تعرفون إلا وأيوب ويونس وابن عون خير منهم ، وكان أيوب يفتح دكانه ويبسط بساطه ويقول : ما أبالي رزقت أم أرزق فقد تعرضت للرزق .
وقال حميد المجند : مات عمي فدعوت أيوب يغسله فكشف الثوب عن وجهه ليقبله - وكانت عادته - فلما رآه ولى ، فسألته فقال : إن عمك رأيته يمشي مع مبتدع .
وكان يحج ويعتمر في كل سنة ، وكان يقول : ليزيدني حُبا لشهود الموسم ، وحضوره أن ألقى إخواني ، وكان يقول : ذكرت وما أحب أن أذكر وقال شعبة : ربما ذهبت مع أيوب في الحاجة فأريد أن أمشي معه فلا يدعني ويخرج فيمشي ها هنا وها هنا لئلا ينظر له .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 324
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٢٤