تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
منزلي ، فجئت اليه فإذا هو جالس على كرسي ، فقال لي يا عبد الرحمن لقد سمعت الليلة في دارى شيئا ما دخل سمعي قط إلا ليلة بالحميمة والليلة ، فانظر ما هو ، فدخلت استقرى الصوت فوجدته في المطبخ ، فإذا الطباخون قد اجتمعوا وعندهم رجل من الحيرة يغنيهم بالعود ، فكسرت العود وأخرجت الرجل وعدت اليه فأخبرته فحلف لي أنه ما سمعه قط إلا تلك الليلة بالحميمة وليلته هذه .

أخبار أبى العبر ونسبه

هو أبو العباس بن محمد بن أحمد ويلقب حمدونا الحامض بن عبد اللَّه بن عبد الصمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس المستوى ( 1 ) في أول عمره منذ أيام الأمين ، وهو غلام إلى أن ولى المتوكل الخلافة ، فترك الجد وعدل إلى الحمق والشهرة به ، وقد نيف على الخمسين ، ورأى أن شعره مع توسطه لا ينفق مع مشاهدته أبا تمام والبحتري وأبا السمط بن أبي حفصة ، ونظراءهم . حدّثنى عمى عبد العزيز بن حمدون قال سمعت الحامض يذكر أن أبنه أبا العبر ولد بعد خمس سنين خلت من خلافة الرشيد ، قال وعمر إلى خلافة المتوكل ، وكسب بالحمق أضعاف ما كسبه كل شاعر كان في عصره بالجد ونفق نفاقا عظيما ، وكسب في أيام المتوكل مالا جليلا ،
هامش
( 1 ) لعل معنى المستوى هنا العاقل الجاد الحازم في أمره ، الجصيف رأيه