تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وله فيه أشعار حميدة يمدحه بها ، ويصف قصره وبرج الحمام والبركة ، كثيرة المحال ، مفرطة السقوط ، لا معنى لذكرها ، سيما وقد شهرت في الناس ( 1 ) وحدّثنى محمد بن الأزهر ، قال حدثني الزبير بن بكار ، قال قال عمى ألا يأنف الخليفة لابن عمه هذا الجاهل مما قد شهر به ، وفضح عشيرته ، واللَّه إنه لعر بني آدم جميعا ، فضلا عن أهله والأدنين ( 2 ) أفلا يردعه ويمنعه من سوء اختياره ؟ فقلت إنه ليس بجاهل كما تعتقد ، وإنما يتجاهل ، وإن له لأدبا صالحا ، وشعرا طيبا ، ثم أنشدته [ له ] :
لا أقول اللَّه يظلمني كيف أشكو غير متّهم وإذا مالدّهر ضعضعنى لم تجدني كافر النّعم قنعت نفسي بما رزقت وتناهت في العلا هممى ليس لي مال سوى كرمى وبه أمنى من العدم
فقال لي ويحك ، فلم لا يلزم هذا وشبهه ؟ فقلت له واللَّه يا عم لو رأيت ما يصل اليه بهذه الحماقات لعذرته ، فان ما استملحت ( 3 ) له
هامش
( 1 ) يريد أن الاشعار فيها سقوط ومبالغة غير معقولة . ( 2 ) في الأغاني والادبيين ويظهر أنه تحريف ( 3 ) استملحت درت له وجمعت وحازت يريد بها أعطيات الخلفاء والامراء