تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
فأبق على ما بيننا من قرابة وراجع فخير المذنبين المراجع فانّك إن ولَّيت ذمّة بيننا خلافا تولَّتك السّيوف القواطع
حدّثنا القاضي عمرو بن تركى قال حدثنا القحذمى قال كتب عيسى بن موسى إلى المنصور حين ألح عليه في البيعة للمهدى كتابا غليظا جوابا لكتاب المنصور اليه : « فهمت كتاب أمير المؤمنين ، المزيل عنه نعم اللَّه ، والمعرضه لسخطه بما قرب فيه من القطيعة ونقض الميثاق ، أوجب ما كان الشكر للَّه عليه ، وألزم ما كان الوفاء له ، فأعقب سبوغ النعم كفرا وأتبع الوفاء بالحق غدرا ، وأمن اللَّه أن يجعل ما مذمن بسطته إحسانا ، وتمكينه إياه استدراجا ، وكفى اللَّه من الظالم منتصرا ، والمظلوم ناصرا ، ولا قوة إلا باللَّه ، وهو حسبي وإليه المصير . ولقد انتهت أمور يا أمير المؤمنين لو قعدت عنك فيها فضلا عن ترك معونتك عليها لقام بك القاعد ، ولطال عليك القصير ، ولقد كنت واجدا فيها بغيتي ، وآمنا معها نكث بيعتي ، فلزمت لك طريقة الوفاء إلى أن أوردتك شريعة الرخاء ، وما أنا بآيس من انتقام اللَّه ورفع حلمه وكتب بعد ذلك :
بدت لي أمارات من الغدر سمتها أظنّ وإيّاها ستمطركم دما وما يعلم العالي متى هبطاته وإن سار في ريح الغرور مسلَّما