ضاع شوق إليك لم تعلميه
بات بين الأحشاء يوقذ نارا
ربّ صاد إلى حديثك خلَّا
ب وقد طاف حول سرّى ودارا ( 1 )
لو رأى مطلعا من الأمر سهلا
دبّ في النّاس ينقب الأسرارا
عزلتنى عنها المخافة إلَّا
من خيال إذا دجى اللَّيل زارا
لم يزل في الرّقاد يلثم فاها
ويقضّى من شرّة الأوطارا
خاليا لا يخاف أذنا وعينا
بات دون الفراش والبعل جارا
مزجته بنفسها مثل ما يم
زج ساق بماء مزن عقارا
وقال
فكيف بها لا الدّار منها قريبة
ولا أنت عنها آخر الدّهر صابر
أبن لي فقد بانت لها غربة النّوى
أأنت على شئ سوى الهمّ قادر ( 2 )
نعم أن يزول القلب عن مستقرّه
خفوقا وتنهلّ الدّموع البوادر
وأحيا حياة بعد شرّ مريضة
لها عاذل في حبّ شرّ وعاذر
الا يا بنى العبّاس هذا أخوكم
قتيل فهل منكم له اليوم ثائر
هامش
( 1 ) لعلها « رب صاد إلى حديثك طلاب »
( 2 ) في الأصل - هل على شئ