وقال
نبّهت ندمانى فهبّا
طربا إلى كأسى ولبّى
نشوان يحكى مثله
غصنا بأيدي الرّيح رطبا
ما زال يصرعه الكرى
وأذبّ عنه النّوم ذبّا
وسقيته كأسا على
ألم الخمار فما تأبّى
والَّليل مشمطَّ الذّرى ؟ ؟
والصّبح حين حبا وشبّا
وقال
يا من يفنّدنى في اللَّهو والطَّرب
دع ما تراه وخذ رأيي فحسبك بي
وقد يباكرنى السّاقى فأشربها
راحا تريح من الأحزان والكرب
فسبّح القوم لمّا أن رأوا عجبا
نورا من الماء في نار من العنب
لم يبق منها البلى شيئا سوى شبح
يجيله الوهم بين الصّدق والكذب
وقال
وساق إذا ما الخوف أطلق لحظه
فلا بدّ أن يلقى بتسليمه صبّا
يطوف بإبريق علينا مقدّم
فيسكب في كاساتنا ذهبا رطبا