ذو غرّة قد بلغت جبهته
وأذن مثل السّنان المنتصب
وناظر كأنّه ذو روعة
وكفل ململم صافي الذّنب
ومنخر كالكير لم تشق به
أنفاسه ولم يخنها في تعب
يبعثها جنائبا وتنثنى
شمائلا إلى فؤاد يضطرب
قد خاض في يوم الوغا في حلَّة
حمراء من نسج العوالي والقضب
في غمرة كانت رحا الموت بها
تدور والطير لها منّى قطب
ولى فؤاد في الوغا حيث الرّضا
وحيث لا وتر له ميت الغضب
أنا ابن خير النّاس بعد خيرهم
محمّد أكرم بهذا من نسب
من شرّف اللَّه به دولتكم
ومن لخير النّاس جمعا كان أب
أنا ابن عبّاس إليه أنتمى
به لعمري حزت أخطار القصب
عجبت من رميى عن قومي وهم
يرموننى بسهم قوسي عن كثب
وقال من قصيدة أولها [ قرى الذّكر منّى زفرة ونحيب ]
قرى الذّكر منّى زفرة ونحيب
وقلب شج إن لم يمت فكثيب
ويوم تظلّ الشّمس توقد ناره
يكاد حصى المعزاء منه يذوب
وصلت إلى آصاله بشملَّة
تعرّفها بعد السّهوب سهوب