حدّثنا عون بن محمد قال سمعت هبة اللَّه يقول مات أبو عيسى ابن الرشيد سنة تسع ومائتين ، وصلى عليه المأمون ، ونزل في قبره وامتنع من الطعام أياما حتى خاف أن يضر ذلك به .
أبو أيوب محمّد بن الرّشيد
« وأمه أم ولد يقال لها خلوب من مولدات الكوفة ( 1 ) » حدّثنا عبد اللَّه بن الحسين القطربلى قال حدثنا عمرو بن شبة قال وجد المأمون على أخيه أبى أيوب فجفاه ، ثم كلم فيه فرضى عنه ، ولم يدع به ، فعمل شعرا وصاغ فيه لحنا في طريقة خفيف ثقيل الأول ، وطرحه على من غنى به المأمون :
لمّا غضبت حرمتنى وجفوتنى
فقرعت سنّى عند ذاك ندامة
وزعمت أنّك قدر ضيت فسيّدى
أرني على الرّضوان منك علامة
فلما غنى به المأمون سأل عن الشعر فأخبر فأعجبه ، وأحضر أبا أيوب ورضى عنه .
« ومن شعره في المأمون »
يا إمام العدل طالت غيبتي
عنك فالحاسد مبسوط اللَّسان
عاقب المذنب إن شئت ولا
تلقه بالهجر في بحر هوان
هامش
( 1 ) خلوب كانت جارية لعلية بنت المهدى