تَدْمُر وسار إلى هولاكو ، وهو على قلعة حلب ، فتوسّط بينه وبين أهلها حتّى سلَّموها في ربيع الأوّل ، وبقي عنده يسفر بينه وبين مَن في القلاع ، فلمّا ردّ هولاكو ، ولّاه على الشّام بأسره نيابةً عنه ، وردّ إليه بلاده .
76 - نصر بن تروس بن قسطة ، أبو محمد الإفرنجي القضائي الزَّكَويّ . [ المتوفى : 662 ه - ]
سمع من أبي اليُمْن الكِنْديّ ، روى عنه : الدّمياطيّ وكنّاه أبا الفتح ، وكان تاجرًا بقَيْسَاريّة الفَرْش بدمشق ، ومات في جُمَادى الأولى . 77 - نُصَيْر بن نبأ بن صالح ، بدرُ الدّين أبو الفتح التّميميّ المصريّ الكُتُبيّ المحدِّث . [ المتوفى : 662 ه - ]
عُني بالحديث والسَّماع وتحصيل الأُصُول ، وسمع الكثير ، ومات شاباً . 78 - لاجين ، الأمير ، حسام الدّين ، الجوكنْدار ، العزيزيّ ، [ المتوفى : 662 ه - ]
من كبار الأمراء بدمشق .
كان فارسًا شجاعًا حازمًا ، له في الحروب آثارٌ جميلة خصوصًا في وقعة حمص الكائنة في سنة تسعٍ وخمسين ، وكان مُحِبًّا للفُقَراء وأخلاقهم ، كثير البِرّ بهم ، يجمعهم على السّماعات الّتي يُضْرب بها المثل .
قال قُطْبُ الدّين : كان يَغرَم على السّماع الواحد ثمانية آلاف دِرهم ، تُوُفّي في المحرَّم ، وخلَّف ترِكةً عظيمة ، ودُفِن بجوار الشّيخ عبد الله البطائحيّ ، وقد ناهَزَ الخمسين ، وقيل : إنّه سُقِي ، وإنّ مملوكًا له وَاطَأَ عليه ، طلبني ليلةً فحضرتُ السّماع بدارِه بالعُقيبة ، فرأيت من الشُّموع الكبار الكافوريّ والأتوار الفضّة والمطعّمة ما يقصرُ عنه الوصف ، ثمّ مدّ بعد المغرب سِماطًا نحو مائة زبديّة عادليّة ، في الزَّبديّة خروفٌ صحيح رضعيّ ، وقريب ثلاثمائة زبديّة ، في كلّ زبديّة ثلاثة طيور دجاج ، وغير ذلك من الأطعمة ، قال : وبعد العشاء
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 64
مساهمون: الذهبي
ص٦٤