إنّ القطيفةَ الّتي . . . لا تُشتهى نقلًا وعقلا
حُشِيت ببردٍ يابس . . . فلأجل ذاك الحشْو تُقلا
وله :
أراد الظبيُ أن يحكي التَفاتَك . . . وجيدَك ، قلت : لا يا ظبي فاتَك .
وقدّ الغصن قدّك إذ تثَّنى . . . وقال : اللَّه يبقي لي حياتك
ويا آسَ العذارِ فدتكَ نفسي . . . وإنْ لم أقتطف بفمي نبأتك
ويا ورد الخدود حمتكَ مني . . . عقاربُ صدغه فأمن حياتك
ويا قلبي ثَبَتّ عَلَى التَجنّي . . . ولم يثبت لَهُ أحدٌ ثباتك
وله :
وبي رشأ نحا قصدًا جميلًا . . . فأقبل مُعرباً عَنْ حُسن قصدِه
بنُطقٍ ملحه الإعراب فِيهِ . . . وأشهد أنّها مُزجت بشهدِه
وثغرِ دُرّة الغوّاصِ منه . . . وجوهر ثغره وجُمان عقدِه
ووجه فِيهِ تكملة المعاني . . . وإيضاح لَهُ لمعٌ بوقدِه
أخو جُملٍ مفصَّلةٍ يُرينا . . . مقدّمه المطرّز فوق خدِّه
وله :
لَيْسَ لي فِي الشراب شرط ولكنْ . . . أَنَا شرطي أنْ لا أعطّل كأسي
كم أخذت الكؤوس مثل فؤادي . . . ولكم قد رددتها مثل رأسي
وله من قصيدة نبويّة :
يا مادحين رَسُول اللّهِ حَسبَكُم . . . تكريرُ مدحٍ وتعظيمٌ وتطويلُ
فهو الّذي لَيْسَ يفني وصف سُؤدُده . . . وينفد المدح فِي أدناه والقيلُ
يُغنيه عَنْ كلّ مدحٍ مدْحُ خالقه . . . فإن ذَلِكَ تنزيل وترتيلُ
ليست قصائد إلّا أنّها سُوَر . . . من الجليل بها وافاه جبريلُ
والمدح شعرٌ وإنشادٌ لمن مدحوا . . . ومدحُ أَحْمَد قرآنٌ وإنجيلُ
وفي المدائح تأويلٌ لمعترضٍ . . . والمصطفى مدحه ما فِيهِ تأويلُ
وله :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 591
مساهمون: الذهبي
ص٥٩١