تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
205 - مُحَمَّد بْن عَبْد الولي بْن جُبَارة بْن عَبْد الوليّ ، الإِمَام ، الزاهد ، الصّالح ، الفقيه ، المتقِن ، تقي الدين المقدسي ، الحنبلي ، [ المتوفى : 683 ه - ] والد شيخنا الشّهاب المقرئ . سَمِعَ ببغداد من هذه الطّبقة أَبِي الْحَسَن القَطِيعيّ وجماعة ، وكان يتعاسر بالتّحديث ، وسمع بدمشق من أَبِي القاسم بْن صَصْرى . تُوُفّي فِي ذي الحجَّة . 206 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أحمد ابن السمذي ، أَبُو مُحَمَّد الواعظ ، ويلقّب بالمهديّ ، [ المتوفى : 683 ه - ] خطيب جامع المنصور . سَمِعَ محيي الدّين ابن الْجَوزيّ وغيره . 207 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي بَكْر ابْن خلِّكان ، القاضي بهاء الدّين ، أَبُو عَبْد اللَّه الإربليّ ، الشّافعيّ ، [ المتوفى : 683 ه - ] قاضي بَعْلبَكَ ، أخو قاضي القُضاة شمس الدّين . وُلِد بإربل سنة ثلاثٍ وستّمائة ، وسمع " صحيح الْبُخَارِيّ " من أَبِي جَعْفَر ابن مُكْرَم كأخيه وحدّث ، سَمِعَ منه : ابن أَبِي الفتح ، والبرْزاليّ ، وجماعة ، وهو والد النجم ابن خَلَّكان صاحب الفيض والخَيال الشَّيطاني ، قدم الشام وهو شاب ، فاشتغل وحصل . ذكره قطب الدين في " تاريخه " فقال : كان رجلا معدوم النظير في كثير من أوصافه عنده التواضع المفرط ، ولين الكلمة ، ورقة القلب ، وسلامة الصدر ، وحسن العقيدة في الصالحين ، وعدم الالتفات إلى الدنيا ، ولي قضاء بعلبك إلى حين وفاته ، قال : ولم ينله من جميع ما كان باسمه من الجامكية والجراية إلا قوته لا غير ، ولا يسأل عمّا عدا ذَلِكَ ، وأمّا بشْرُه وتَلقّيه بالترحيب فخارج عَنِ الوصف ، ومات ولم يخلّف درهمًا ولا دينارًا وعليه جملة من الدَّين ، فأُبيعت كُتُبُه فِي دَيْنه ، ومن وقت وفاة أخيه حزن عَلَيْهِ ، ولم يكن دمعه يرقًأ فِي غالب أوقاته من حزنه عَلَيْهِ ، توفي في الثاني والعشرين من رجب .