تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
202 - مُحَمَّد بْن عبد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم ، الفقيه ، شمس الدين ، أبو عبد الله ابن العلامة تاج الدّين الفَزَاريّ ، الدّمشقي ، الشافعيّ . [ المتوفى : 683 ه - ] تُوُفّي شابًّا فِي جمادى الآخرة . 203 - مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بْن يَحْيَى ، اللّوريّ ، [ المتوفى : 683 ه - ] أخو الشّيخ أَبِي إِسْحَاق . سَمِعَ معه من الرشيد بْن مَسْلَمَة ، مات بسِجِلْماسَة ، حج مرّتين . 204 - مُحَمَّد بْن عَبْد القادر بْن عَبْد الخالق بْن خليل بْن مقلّد ، قاضي القُضاة ، عزّ الدّين ، أَبُو المفاخر الأَنْصَارِيّ ، الدّمشقيّ ، الشّافعيّ ، المعروف بابن الصّائغ . [ المتوفى : 683 ه - ] وُلِد سنة ثمانٍ وعشرين وستّمائة ، وسمع من أَبِي المنجى ابن اللتي ، وأبي الحسن ابن الْجُمَّيْزيّ ، وأبي الحَجّاج يوسف بْن خليل وجماعة ، وتفقه فِي صباه عَلَى جماعة ، ولازم القاضي كمال الدّين التّفْليسيّ ، وصار من أعيان أصحابه ، ثمّ ولي تدريس الشّامية مُشاركًا للقاضي شمس الدّين ابن المقدسيّ ، بعد فصولٍ جرت ، فلمّا حضر الصاحب بهاء الدين بن حنى إلى دمشق استقلٌ شمس الدّين بالشامية وحده وولي عزّ الدّين وكالة بيت المال ورفع الصّاحب من قدره ونوَّه بذكره . ثمّ عمد إلى القاضي شمس الدّين ابن خلِّكان فعزله بالقاضي عزّ الدّين فِي سنة تسعٍ وستّين ، فباشر القضاء وظهرت منه نهضة وشهامة وقيام في الحق ودرء للباطل وحفظ للأوقاف وأموال الأيتام والأشراف وتصدّى لذلك ، فحُمِدت سيرته وأحبّه الناس وأبغضه كلّ مِرُيب ، وأعلا اللَّه منار الشَّرع بِهِ . وكان ينطوي عَلَى ديانة وورع وخوف من الله ومعرفة تامة بالأحكام ، ولكنّه كانت لَهُ بادرة من التوبيخ المحاققة ، وكشف الأمور واطراح للرؤساء الذين يدخلون فِي العدالة بالرياسة والجاه ، فتعصّبوا عَلَيْهِ وتكلّموا فِيهِ وتتبّعوا غلطاتة ، وتغيّر عَلَيْهِ الصّاحب وما بقي يمكنه عزله ؛ لأنه بالغ فِي وصفه عَنْد السلطان ، ودام فِي القضاء إلى أول سنة سبعٍ وسبعين ، فعُزل وأعيد ابن خَلَّكّان ، ففرح بعزْله خلْق ، وبقي عَلَى تدريس العذراوية ، فلمّا قدِم السلطان الملك المنصور لغزوة حمص سنة ثمانين أعاده إلى القضاء ، وباشر فِي أوائل