تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
روى عنه النجم ابن الخبّاز ، وابن العطّار ، والمِزّي ، وابن تيميّة ، وطائفة سواهم ، وأجاز لي مَرْوِيّاته ، وولي مشيخة النّجيبيّة التي هِيّ سَكَن أَبِي الحَجّاج المِزّي ، وبها تُوُفّي فِي شوال . 91 - عَبْد الحليم بْن عَبْد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم ، الإِمَام ، المفتي ، المفنّن شهاب الدّين ابن العلامة شيخ الإسلام أبي البركات ابن تيمية الحراني ، الحنبليّ ، [ المتوفى : 682 ه - ] نزيل دمشق ، والد شيخنا . وُلِد سنة سبعٍ وعشرين وستّمائة بحرّان ، وسمع من أَبِي المنجى ابن اللّتي ، وأبي القاسم بْن رواحة ، وحامد بن أميري ، وعلي بن أبي الفتح الكباري ، وأبي الحَجّاج بْن خليل ، وعيسى الخيّاط ، وقرأ المذهب حتّى أتقنه عَلَى والده ، ودرّس وأفتى وصنّف وصار شيخ البلد بعد أبِيهِ وخطيبه وحاكمه . وكان إمامًا متقنًا ، محقّقًا لما ينقله ، كثير الفنون ، جيّد المشاركة فِي العلوم ، لَهُ يد طُولي فِي الفرائض والحساب والهيئة ، وكان ديّنًا ، خيرًّا ، متواضعًا ، حَسَن الأخلاق ، موطَّأ الأكناف ، كريمًا جوادًا ، نبيلًا ، من حَسَنات العصر . تفقّه عليه ولداه أَبُو الْعَبَّاس وأبو مُحَمَّد ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ عَلَى المنبر ولده ، أيّده اللَّه بروحٍ منه ، وكان قدومه إلى دمشق بأهله وأقاربه مهاجرًا فِي سنة سبعٍ وستَين وستّمائة . وتُوُفّي ليلة الأحد سلخ ذي الحجة ، ودفن بمقابر الصوفية ، وكان الشيخ الشهاب من أنْجُم الهدى ، وإنّما اختفى بين نور القمر وضوء الشمس . 92 - عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مفلح ، المقدسيّ ، الصّالحيّ ، [ المتوفى : 682 ه - ] قيّم المدرسة الشامية . روى ابن الزبيدي ، وابن اللتي ، أخذ عنه ابن الخباز ، وابن البرزالي ،