تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وعزل التّقيّ البيّع ، وولي الوزارة محيي الدّين ابن النّحّاس ، وعزل طوغان من الولاية بعزّ الدين ابن أبي الهيجاء . وقدِم دمشقَ قبل المَرْقَب الملك المظفَّر تقيُّ الدّين الحَمويّ ، فتلقّاه السّلطان ، وبعث إلَيْهِ بالخِلعة والغاشية , فركب وحمل بين يديه الغاشية نائب السلطنة طرنطاي . وفيها توجّه عَلَى قضاء حلب الإِمَام شمسُ الدِّين محمد بن مُحَمَّد بن بَهْرام . واشتد القحط بالعراق وكثُر الظُّلم ونهبت الأكراد البوازيج وقتلوا النَّصارى . وأغار عسكر الشام على بلاد الجزيرة وماردين . وفيها ذكر صدر الدّين ابن الوكيل درسًا بالعذراوية ولي إعادتها ، فقال الشيخ تاج الدّين : ذكر خطبة بديعة ودروسًا ، ثمّ جاء هُوَ وأبوه إلى الحلقة فأعاد ما أورده . - سنة خمس وثمانين وستمائة فيها صُرف ابن النّحّاس من الوزارة وأُعيد التقيُّ توبة . وفيها أُعيد الدواداري إلى الشد . وفيها أُخذت الكَرَك من الملك المسعود خضر ابن الملك الظّاهر رُكن الدّين ، وذلك فِي صفر ، ودُقّت البشائر . وفيها درّس بالغزاليّة القاضي بدرُ الدّين ابن جماعة ، انتزعها من شمس الدّين إمام الكلاسة نائب شمس الدّين الأيكي فِي تدريسها ، ثمّ وليها الأيكي ، وناب عَنْهُ فِي تدريسها جمال الدين الباجريقي . وفي صفر جاءت زوبعة عظيمة بالغَسُولة إلى عيون القصب ، فأتلفت أشياء كثيرة للجُنْد المجرَّدين مَعَ بكتوت العلائيّ ، بحيث إنّها حملت خرْجًا ملآن نعال خيل . وفيها نازلت الفرنج جزيرة مُيُورْقَة وحاصروها مدّة ورأس أهلها الحَكَم بْن سَعِيد بْن الحَكَم الَّذِي ذكرنا ترجمة أبِيهِ فِي سنة ثمانين ، ثم سلّموها صلحًا ، عَلَى أن يُعطوا عن كلّ آدميٍّ بها سبعة دنانير ، فعجزوا وبقي أكثرهم فِي الأسر ، وأمّا الّذين خلّصوا فأعطتهم الفرنج مركبين ، فجاءوا مَعَ الحَكَم إلى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 421 | الذهبي / بشار عوّاد معروف