وعزل التّقيّ البيّع ، وولي الوزارة محيي الدّين ابن النّحّاس ، وعزل طوغان من الولاية بعزّ الدين ابن أبي الهيجاء .
وقدِم دمشقَ قبل المَرْقَب الملك المظفَّر تقيُّ الدّين الحَمويّ ، فتلقّاه السّلطان ، وبعث إلَيْهِ بالخِلعة والغاشية , فركب وحمل بين يديه الغاشية نائب السلطنة طرنطاي .
وفيها توجّه عَلَى قضاء حلب الإِمَام شمسُ الدِّين محمد بن مُحَمَّد بن بَهْرام .
واشتد القحط بالعراق وكثُر الظُّلم ونهبت الأكراد البوازيج وقتلوا النَّصارى .
وأغار عسكر الشام على بلاد الجزيرة وماردين .
وفيها ذكر صدر الدّين ابن الوكيل درسًا بالعذراوية ولي إعادتها ، فقال الشيخ تاج الدّين : ذكر خطبة بديعة ودروسًا ، ثمّ جاء هُوَ وأبوه إلى الحلقة فأعاد ما أورده .
- سنة خمس وثمانين وستمائة
فيها صُرف ابن النّحّاس من الوزارة وأُعيد التقيُّ توبة .
وفيها أُعيد الدواداري إلى الشد .
وفيها أُخذت الكَرَك من الملك المسعود خضر ابن الملك الظّاهر رُكن الدّين ، وذلك فِي صفر ، ودُقّت البشائر .
وفيها درّس بالغزاليّة القاضي بدرُ الدّين ابن جماعة ، انتزعها من شمس الدّين إمام الكلاسة نائب شمس الدّين الأيكي فِي تدريسها ، ثمّ وليها الأيكي ، وناب عَنْهُ فِي تدريسها جمال الدين الباجريقي .
وفي صفر جاءت زوبعة عظيمة بالغَسُولة إلى عيون القصب ، فأتلفت أشياء كثيرة للجُنْد المجرَّدين مَعَ بكتوت العلائيّ ، بحيث إنّها حملت خرْجًا ملآن نعال خيل .
وفيها نازلت الفرنج جزيرة مُيُورْقَة وحاصروها مدّة ورأس أهلها الحَكَم بْن سَعِيد بْن الحَكَم الَّذِي ذكرنا ترجمة أبِيهِ فِي سنة ثمانين ، ثم سلّموها صلحًا ، عَلَى أن يُعطوا عن كلّ آدميٍّ بها سبعة دنانير ، فعجزوا وبقي أكثرهم فِي الأسر ، وأمّا الّذين خلّصوا فأعطتهم الفرنج مركبين ، فجاءوا مَعَ الحَكَم إلى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 421
مساهمون: الذهبي
ص٤٢١