فمن شعره ، وكان أَبُوهُ عتيق بدْر الدّين دُلْدُرُم الياروقيّ :
أمن قلم الريحان في خده خط . . . وَفِي قدّه من لِين ما تُنْبت الخطُ
بدا منه سطر للعيون محقق . . . فمثل خطا لا يماثله خطُّ
وخرّج فِي الخد العِذارّ حواشيا . . . على صفحاتٍ منه بالمِسْك تختَطّ
فأشكل لمّا بان فِي الخدّ شكله . . . فيا عجبًا منه وخيلانه نقط
وما هو إلا الآس سيج ورده . . . فعز على من رامه القطف واللقط
فيا ليت حظي منه قرب أو الرضى . . . فقد طال فيما بيننا الشَحطْ والسخط
تشابه قلبي في الخفوق وقرطه . . . فعلق منه مثل ما علق القرط
وشطوا به عني فعزّ مزاره . . . وأغلوا عليَّ السَّوْم فِي الوصل واشتْطوا
وما كنت أدري أنّ غزلان حاجر . . . على كل ليث من ليوث الشرا تسطو
وله :
يا عاذلي فِيهِ قُلْ لي . . . عن حبّه كيف أسلو
يمرّ بي كلّ حين . . . وكلمّا مرَّ يحلو
وله :
وروضة دولابها . . . إِلَى الغصون قد شكا
من حين ضاع زهرها . . . دار عليه وبكى
ومن شعره :
هلُمَّ يا صاح إِلَى روضةٍ . . . يجلو بها العاني صدَى همّهِ
نسيمها يعثر فِي ذيله . . . وزهرها يضحك فِي كمّه
573 - يوسف بْن يعقوب بن يعيش ، الفقيه ، العابد ، جمال الدين ابن القُدوة أبي يوسف ، شيخ مغارة الْعَزِيز . [ المتوفى : 680 ه - ]
وكان شيخنا أبو علي ابن الخلال يصحبه ويخدمه .
مات في جمادى الأولى .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 408
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٨