الهناب وشرِبه وهو لا يشعر أو نسي ، فَلَمَّا شرب أفاق على نفسه وعلم أنّه شرب من ذلك الهناب وفيه آثار من السُّمّ ، فتخيّل وحصل له وَعَكٌ وتمرّض ومات .
وأمّا القاهر فمات من الغد . ذكر العلّانيّ أنّه بَلَغَه ذلك من مطِّلِع على الأمور لا يشكّ فِي أخباره .
وقال شمس الدّين الْجَزَريّ : فِي منتصف محرَّم يوم السّبت مات القاهر فجاءة . كان راكبا بسوق الخيل ، فاشتكى فؤاده ، فأسرع إِلَى بيت أخته زَوْجَة الملك الزّاهر لقُربه ، فأدركه الموت فِي باب الدّار .
وَفِي " تاريخ المؤيَّد " : اختُلِف فِي سبب موت القاهر ، فَقِيل : انكسف القمر كلُّه وتكلَّم النّاس أنّه لموت كبير ، فأراد الظاهر صَرْفَ ذلك عَنْهُ ، فاستدعى القاهر وسمَّ له القُمز وسقاه ، ثُمَّ نسي وشرب من ذلك النهاب ، فحصل له حُمَّى محرقة .
312 - عزيَّة بِنْت مُحَمَّد بن عبدُ الملك بن عبد الملك بن يوسُف المقدِسيّ . [ المتوفى : 676 ه - ]
روت عن ابن اللّتّيّ وماتت فِي صفر . 313 - عتيق بْن عَبْد الجبّار بْن عتيق ، العدل عماد الدين أبو بكر الأنصاري ، الصقلي ، الشّاهد . [ المتوفى : 676 ه - ]
وُلِدَ بالإسكندرية سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وستّمائة . وقدِم دمشق فسمع بها من أبي محمد ابن البنّ وزين الُأمَنَاء وابن الزُّبَيْديّ .
وكان صدوقًا ، صالحًا ، متديّنًا ، متواضعًا ، من كتاب الحُكْم ، سقط فِي بِركة المقدّميّة وهو يتوضأ ، فاختنق ومات شهيدًا فِي شوّال .
كتب عَنْهُ الطَّلَبة وأجاز لي مَرْويّاته .
فائدة وهي :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 317
مساهمون: الذهبي
ص٣١٧