310 - عَبْد الكريم بْن الْحُسَيْن بْن رزين ، شمس الدّين الحمويّ ، الشّافعيّ ، [ المتوفى : 676 ه - ]
أخو الشَّيْخ تقيّ الدّين ابن رزين .
فقيه ديِّن ، منقبض عن النّاس . درّس مُدَيْدة بالسَّيْفيّة بالقاهرة .
ومات فِي ذي الحجّة . 311 - عَبْد الملك بْن عِيسَى بْن أبي بَكْر بن أيوب ، الملك القاهر ، بهاء الدين ابن السّلطان الملك المعظّم . [ المتوفى : 676 ه - ]
وُلِدَ سنة اثنتين وعشرين وستّمائة . وسمع من ابن اللّتّيّ وغيره وحدَّث .
وكان حسن الأخلاق ، سليم الصدر ، كثير التواضع ، يعاني زي الأعراب في لباسه ومركبه وخطابه ويتبادى . وكان بطلًا شجاعًا من الفُرسان المعدودين .
قَالَ الشيخ قطب الدين : حدثني تاج الدين نوح ابن شيخ السّلاميَّة أنّ الأمير عزّ الدّين أيدمر العلاني نائب صفد حدّثه قَالَ : كان الملك الظاهر مُولَعًا بالنّجوم ، فأُخبِر أنّه يموت فِي هَذِهِ السّنة بالسُّمّ ملك . فوجم لذلك وكان عنده حَسَدٌ لمن يوصف بالشجاعة ، أو يُذكر بجميل . وأنّ الملك القاهر لمّا كان مع السّلطان فِي وقعة البُلُسْتَيْن فعل أفاعيلَ عجيبةُ وبيّن يوم المَصَافّ وتعجّب النّاس منه ، فحسده . وكان حصل للسّلطان نوعُ ندمٍ على تورَّطه فِي بلاد الروم ، فحدثه الملك القاهر بما فِيهِ نوعٌ من الإنكار عليه ، فأثّر أيضًا عنده . فَلَمَّا عاد بَلَغَه أنّ النّاس يُثْنون على ما فعل الملك القاهر ، فتخيّل فِي ذِهنه أنّه إذا سمّه كان هُوَ الَّذِي ذكره المنجّمون ؛ فأحضره عنده يوم الخميس ثالث عشر المحرَّم لشُرْب القُمْز وجعل السقية في وريقة في جيبه ، للسّلطان ثلاث هنابات مختصّة به ، كلّ هناب مع ساقٍ ، فَمَنْ أكرمه السّلطان ناوله هنابًا منها ، فاتّفق قيام القاهر ليبزل ، فجعل السّلطان ما فِي الوُرَيقة فِي الهناب وأمسكه بيده وجاء القاهر فناوله الهناب ، فقبّل الأرض وشربه . وقام السّلطان ليبزل ، فأخذ السّاقي الهناب من يد القاهر وملأه على العادة ووقف . وأتى السلطان فتناول
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 316
مساهمون: الذهبي
ص٣١٦