تُوُفِّيَ فِي ذي الحجّة ببغداد وقد نيَّف على الثّمانين . ويُعرف بخواجا نصير .
قَالَ الظَّهير الكازرُونيّ : مات المخدوم خواجا نصير الدّين أبو جعفر الطوسي في سابع عشر ذي الحجّة ، وشيّعه خلائقُ وصاحب الديوان والكُبَراء . ودُفِن بمشهد الكاظم . وكان مليح الصّورة ، جميل الأفعال ، مهيبا ، عالما ، متفننا ، سهل الأخلاق ، متواضعا ، كريم الطباع ، محتملا ، يشغل إِلَى قريب الظُّهْر ، ثُمَّ طوَّل الكازرُونيّ ترجمتَه وفيها تواضعه وحلمه وفنونه .
ثم رأيت في " تاريخ تاج الدّين الفَزَاريّ " : حَدَّثَنِي شمس الدّين الأيكيّ انّ النّصير تمكّن إِلَى الغاية والنّاس كلُّهم من تحت تصرّفه . وكان حسن الشّكْل ، فصيحًا ، خبيرًا بجميع العلوم ، كان يقول : اتّفق المحقّقون على أن علم الكلام قليل الفائدة ، وأجل المصنّفات فِيهِ فائدة كُتُب فخر الدّين ، وأكثرها تخليطًا كتاب " المحصّل " ، قَالَ : وأقمت مع شيخنا النصير سبع سنين . وصنف كتبا عدة ، ولادة خواجا نصير الدين الطوسي بطُوس يوم الأحد حادي عشر جُمَادَى الأولى سنة سبع وتسعين وخمسمائة .
وتوفي ببغداد في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وستمائة ودفن في مشهد موسى والجواد عليهما السلام .
90 - مُحَمَّد بْن يوسف بْن نصر ، السّلطان ، أبو عبد الله ابن الأحمر الأرجونيّ ، [ المتوفى : 672 ه - ]
صاحب الأندلس .
بويع سنة تسعٍ وعشرين بأَرْجُونَة ، وهي بُلَيْدةٌ بالقُرب من قُرْطُبَة وكان سعيدًا مؤيَّدًا ، مدبرا ، حازمًا ، بطلًا ، شجاعًا ، ذا دِينٍ وعفاف ، هزم ابن هود ثلاث مرات ولم تُكْسَر له راية قطّ ، وقد جاء أذفونش فحاصر جيّان عامين وأخذها بالصُّلْح ، وعُقدت بينهما الهدنة عام اثنتين وأربعين ، فدامت عشرين سنة ، فعُمّرت البلاد .
وأخبار ابن الأحمر علَّقْتُها فِي ورقتين ، مات فِي رجب وتملّك بعده ابنه مُحَمَّد .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 253
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٣