ونفس وروح فرسن ذفرى إصبع . . . معا بطن إبط عجز الدبر لا تزد
ففي يد التأنيث حتما وما تلت . . . ووجهان فيما قد تلاها فلا تحد
وأنشدنا ابن أبي الفتح ، قال : أنشدنا ابن مالك لنفسه فِي أسماء الذَّهَب :
نضر نضير نضار زبرج سيراء . . . زُخرف عسجد عقيانٌ الذَّهَبُ
والِّتبرُ ما لم يُذَبْ وأشركوا ذَهَبًا . . . وفضّةً فِي نَسِيكِ هكِذا العرب
وأنشدنا ابن أبي الفتح ، قال : أنشدنا ابن مالك لنفسه فِي خيل السّباق العشرة على الولاء :
خَيْلُ السّباقِ المُجَلّي يقتفيه مُصَلٍّ . . . والمُسَلّي وتالٍ قبل مُرْتاحِ
وعاطِفٌ وحَظِيٌّ والمؤمل واللطيم . . . والنسكل السُّكَيْتُ يا صاحِ
تُوُفِّيَ ابن مالك رحمه اللّه فِي ثاني عشر شعبان ، وقد نيَّفٍ عَلَى السّبعين .
87 - مُحَمَّد بْن عَبْد القادر بْن ناصر بْن الخضِر بْن عليّ ، القاضيّ شهابُ الدّين الأَنْصَارِيّ الشّافعيّ . قاضي بلد الخليل ويُعرف بابن العالمة . [ المتوفى : 672 ه - ]
ولد سنة ستمائة بدمشق .
قَالَ قُطْب الدّين : كان من الفُضلاء الُأدباء ؛ سافر فِي طلب العِلم إِلَى البلاد وحصل وبرع .
وكانت أُمُّه عالمة فاضلة تحفظ القرآن وشيئًا من الفقه والخطب والمواعظ . وتكلّمت فِي عزاء السّلطان الملك العادل . وتعُرف بدُهْن اللَّوْز . كَانَتْ عالمَة وقْتِها ، وقد ضبط أبو شامة وفاتَها . روى عَنْهُ ولده قاضي القضاة زين الدّين عَبْد اللّه قاضي حلب شيئًا من نظْمه ، فمنه :
أَتُرَى أعيشُ أرى العريشَ وشامَة . . . فبِمِصْرَ قد سَئِم المحبُّ مقامَه
أم هَلْ تبلّغُ عَنْهُ أنفاسُ الصّبا . . . يومًا إِلَى دار الحبيب سلامَة
يا سادةً خلْفت قلبي عندهم . . . هَلْ تحفظون عهوده وذِمامَه
أسعرتُم نارَ الغرامِ بمهجتي . . . وسلبتم طرْف الكئيب منامه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 251
مساهمون: الذهبي
ص٢٥١