إن لم يجد قطْرٌ على مَغناكم . . . أغناكم دمعي يقوم مقامَه
يا هل يعيد اللّه أيّام الحِمَى . . . من قبل أن يلقى المحبّ حِمامه
وهو أخو العلّامة الحكيم نجم الدين ابن المنفاخ الطّبيب لأمّه . وقد مرّ سنة اثنتين وخمسين .
88 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ الزّاهد أبي مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَلْوان ، القاضي الجليل ، محيي الدّين أبو المكارم ابْن القاضي الأوحد جمال الدّين ابْن الأستاذ الأسديّ ، الحلبيّ ، الشّافعيّ . [ المتوفى : 672 ه - ]
وُلِدَ سنة اثنتي عشرة وستّمائة ؛ وروى عن جدّه وبهاء الدّين ابن شداد ، ودرس بالقاهرة بالمسرورية ، ثم ولي قضاء حلب إلى حين وفاته بها في ثالث عشر جمادى الأولى . وسمع منه المصريّون . 89 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن حسن ، الشَّيْخ نصيرُ الدّين ، أبو عَبْد اللّه الطُّوسيّ ، الفَيْلَسُوف . [ المتوفى : 672 ه - ]
كان رأسًا فِي عِلم الأوائل ، لا سيما معرفة الرّياضيّ وصَنْعة الأرصاد ، فإنّه فاق بِذَلِك على الكبار ، قرأ على المعين سالم بْن بدران الْمصريّ المعتزليّ ، الرافضيّ وغيره ، وكان ذا حُرْمةٍ وافره ومنزلةٍ عالية عند هولاكو . وكان يطيعه فيما يشير به والأموال في تصريفه . فابتنى بمدينة مَرَاغَة قُبّةً وَرَصَدًا عظيمًا واتّخذ فِي ذلك خزانةً عظيمةً عاليةً ، فسيحةَ الأرجاء ومَلَأها بالكُتُب الّتي نُهِبَت من بغداد والشام والجزيرة ، حتى تجمع فيها زيادة على أربعمائة ألف مجلد . وقرر بالرصد المنجّمين والفلاسفة والفُضَلاء وجعل لهم الجامكيّة .
وكان سمحا ، كريما ، حليمًا ، حَسَن العِشْرة ، غزير الفضائل ، جليل القدْر ، لكنّه على مذهب الأوائل فِي كثير من الُأصول ، نسأل اللّه الهُدّى والسَّداد .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 252
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٢