مملكة التّتار ، وكانت دولة قبلاي نحوًا من أربعين سنة . في آخر أيّامه أسلم قازان على يد شيخنا صدر الدّين ابن حمُّوَيه الْجُوينيّ .
وقال الظّهير الكازروني : عاش هولاكو نحو خمسين سنة . وكان عارفًا بغوامض الأمور ، وتدبير المُلْك ، فاق على مَن تقدَّمه . وكان يحبّ العلماء ، ويعظّمهم ، ويُشْفق على رعيّته ، ويأمر بالإحسان إليهم .
قلت : وهل يسع مؤرّخًا في وسط بلاد سلطانٍ عادلٍ أو ظالٍم أو كافرٍ إلا أن يُثني عليه ، ويكذب ، فالله المستعان ؛ فلو أُثني على هولاكو بكل لسانٍ لاعترف المثني بأنه مات على ملة آبائه ، وبأنه سفك دم ألف ألفٍ أو يزيدون ، فإن كان الله مع هذا قد وفقه للإسلام فيا سعادته ، لكن حتى يصح ذلك .
148 - يحيى بن شجاع بن ضرغام ، أبو زكريا القرشي ، المصري . [ المتوفى : 664 ه - ]
سمع الكثير من الحافظ ابن المفضل ، وحدث ، ومات في ذي القعدة . 149 - يوسف بن صالح بن صارم بن مخلوف ، نور الدين الأنصاري ، القوصي . [ المتوفى : 664 ه - ]
شيخٌ صالح زاهد خيرٌ منقطع بالقرافة ، حدث عن : الحافظ ابن المفضّل ، ومات في وسط ربيع الأول . 150 - أبو بكر بن إبراهيم بن مسعود بن أحمد ، الشّيخ المعمَّر ، الصّالح ، أبو بكر الشَّيْبانيّ ، العراقيّ ، الصُّوفيّ . [ المتوفى : 664 ه - ]
قال الشّريف عزّ الدّين : ذكر أنه ولد سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، وكان شيخاً صالحاً ، وصوفياً حَسَنًا من أكابرهم المعروفين .
تُوُفّي في ذي القعدة ، رحمه الله . - وفيها وُلِد :
قاضي القُضاة عَلَمُ الدّين محمد بن أبي بكر ابن الإخنائيّ الشّافعيّ ، والشّيخ عبد الرحمن ابن أمين الدين عبد القادر الصَّعْبيّ ، ومحمد النّاسخ ولد الشَّرف محمد بن إبراهيم الميدوميّ ، سمعا من النّجيب ، وطبقته ، وعزُّ الدّين
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 107
مساهمون: الذهبي
ص١٠٧