تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
قلت : هو آخر من روى عن الشاطبي ، ولا أتيقن متى توفي ، لكن في ذهني أنه بقي إلى سنة أربعٍ هذه . وممّن روى عنه القصيد الشّيخ حسن الرّاشديّ ، وقاضي القُضاة ابن جماعة ، وبدر الدّين ابن الجوهريّ ، روى القصيد في شعبان من السّنة . 146 - الناهض ، معالي بن أبي الزهر ابن الخَيْسيّ . [ المتوفى : 664 ه - ] رجلٌ جليل له ثروة ، تُوُفّي بدمشق في جمادى الأولى . 147 - هولاكو بن تولي قان ابن الملك جنكزخان ، ملك التّتار ، ومقدَّمهم . [ المتوفى : 664 ه - ] ذكره الشّيخ قُطْبُ الدّين فقال : كان من أعظم ملوك التتر . وكان شجاعًا حازمًا مدبّرًا ، ذا همّةٍ عالية ، وسطوة ومَهَابة ، ونهضة تامَّة ، وخبرة بالحروب ، ومحبّة في العلوم العقليّة من غير أن يتعقل منها شيئًا ، اجتمع له جماعةٌ من فُضَلاء العالم ، وجمع حكماء مملكته ، وأمرهم أن يرصدوا الكواكب . وكان يُطْلِق الكثيرَ من الأموال والبلاد . وهو على قاعدة المغل في عدم التَّقَيُّد بدِين ، لكنَّ زوجته تنصَّرت ، وكان سعيدًا في حروبه وحصاراته . طوى البلاد ، واستولى على الممالك في أيْسَر مدّة ، ففتح بلاد خُراسان ، وفارس ، وأَذْرَبيجان ، وعراق العجم ، وعراق العرب ، والشّام ، والجزيرة ، والرُّوم ، وديار بكر . كذا قال الشّيخ قُطْبُ الدّين ، والّذي افتتح خُراسان ، وعراق العجم غيرُه ، وهو جنكزخان وأولاده ، وهذا الطّاغية فافتتح العراق ، والجزيرة ، والشّام ، وهزم الجيوش ، وأباد الملوك ، وقتل الخليفة ، وأمراء العراق ، وصاحب الشّام ، وصاحب مَيَّافارقين . قال لي الظّهير الكازرونيّ : حكى لي النجم أحمد ابن البوّاب النّقّاش نزيل مَرَاغة قال : عزم هولاكو على زواج بنت ملك الكُرْج ، قالت : حتّى تُسْلِم ، فقال : عرّفوني ما أقول . فعرضوا عليه الشهادتين فأقر بهما ، وشهد عليه بذلك خواجا نصير الطُّوسيّ ، وفخر الدّين المنجّم . فلمّا بلغها ذلك أجابت . فحضر القاضي فخر الدّين الخِلاطيّ ، فتوكّل لها النّصير ، وللسّلطان الفخر
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 105 | الذهبي / بشار عوّاد معروف