تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطهور — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
قُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ : يَنْتَهِي أَحَدُنَا إِلَى الْغَدِيرِ , وَقَدْ وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ , وَيَشْرَبُ مِنْهُ الْحِمَارُ أَنَشْرَبُ مِنْهُ وَنَتَوَضَّأُ ؟ فَقَالَ : « أَيَنْتَظِرُ أَحَدُنَا إِذْا انْتَهَى إِلَى الْغَدِيرِ , حَتَّى يَسْأَلَ عَنْ أَيِّ كَلْبٍ وَلَغَ فِيهِ , وَأَيِّ حِمَارٍ شَرِبَ مِنْهُ ؟ » قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا الْبَابِ , فَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ , لَا يَرَوْنَ بِسُؤْرِهَا بَأْسًا . وَأَمَّا سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ , فَإِنَّهُمْ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ حُجَّةٌ : فَمَذْهَبُ الْكَارِهِينَ , فِيمَا أَحْسِبُ , مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا , فَرَأَوْا أَنَّهَا أَنْجَاسٌ لِذَلِكَ .
الطهور — صفحة 286 | مشهور حسن محمود سلمان / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي