تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطهور — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الْحَدِّ الْمُوَقَّتِ فِي الْقُلَّتَيْنِ , فَمَا كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَهُوَ الطَّاهِرُ كُلُّهُ إِلَّا أَنْ يَصِيرَ مَغْلُوبًا , وَمَا كَانَ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ فَهُوَ النَّجِسُ كُلُّهُ إِذَا خَالَطَهُ مِنَ الْأَنْجَاسِ شَيْءٌ , وَلَا نَرَى التَّبْعِيضَ فِي ذَلِكَ , وَلَا نَأْخُذُ بِهِ , فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي زَمْزَمَ فَإِنَّهُ يُنْكَرُ مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ مِنْهَا أَنَّهُ إِنَّمَا يُحَدِّثُهُ عَنْهُ قَتَادَةُ مُرْسَلًا , وَأَدْنَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاحِدٌ . وَمِنْهَا : أَنَّ عَطَاءً كَانَ يُخْبِرُ بِتِلْكَ الْفُتْيَا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ , وَهُوَ أَعْلَمُ بِأَمْرِ مَكَّةَ وَمَا فِيهَا مِنْ قَتَادَةَ . وَأَكْبَرُ مِنْ هَذِهِ الْحُجَّةِ أَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ رَأْيِ ابْنِ عَبَّاسٍ التَّوَسُّعَ فِي الْمَاءِ . أَلَسْتَ تَرَى أَنَّهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ » . ثُمَّ كَذَلِكَ كَانَتْ فُتْيَاهُ . وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الشَّعْبِيُّ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَخْبُثُ الْمَاءُ . وَرَوَى عَنْهُ أَبُو عُمَرَ الْبَهْرَانِيُّ فِي الْحَمَّامِ يَدْخُلُهُ الْأَجَنَابُ أَنَّ ذَلِكَ لَا