تُعَادُ صَلَاةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَأَمَّا أَهْلُ الرَّأْيِ : فَمُخْتَلِفُونَ , فَقَالَتْ فِرْقَةٌ : مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ فِي إِعَادَةِ الثَّلَاثِ , وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِمْ إِلَّا أَنْ يَعْلَمُوا وَقْتَ مَوْتِهَا فِي الْبِئْرِ , يُعِيدُوا مَا صَلُّوا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ , قَالُوا : فَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا لَمْ يَلْزَمْهُمْ شَيْءٌ , لِأَنَّهُ عَسَى أَنْ يَكُونَ صَبِيُّ أَوْ غَيْرُهُ , أَلْقَاهَا فِي الْبِئْرِ وَهِيَ مَيْتَةٌ أَوْ مُتَغَيِّرَةٌ تِلْكَ السَّاعَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَإِنَّ الَّذِي عِنْدَنَا فِي هَذَا , أَنَّا نَقُولُ : إنْ عَلِمُوا وَقْتَ مَوْتِهَا فِي الْبِئْرِ وَكَانَ الْمَاءُ كَثِيرًا يَزِيدُ عَلَى الْقُلَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِمْ كَمَا قَالَ الشَّعْبِيُّ , فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِنَا فِيهِ قَوْلٌ أَعْلَى مِنْهُ , وَهَذَا فِيمَا لَمْ تَغْلِبِ النَّجَاسَةُ عَلَيْهِ , وَإِنْ غَلَبَتْ بِطَعْمٍ أَوْ رِيحٍ , كَانَتْ عَلَيْهِمْ إِعَادَةُ كُلِّ صَلَاةٍ صَلُّوهَا , مُنْذُ يَوْمَئِذٍ , وَكَذَلِكَ يَغْسِلُونَ كُلَّ ثَوْبٍ أَصَابَهُ مِنْهُ شَيْءٌ . كَمَا قَالَ مَالِكٌ . وَلَا يُؤْكَلُ مِنْ طَعَامٍ خُبِزَ بِهِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ , وَلَكِنْ يُلْقَى لِلْحَمَامِ وَالدَّجَاجِ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عِلْمٌ بِالْوَقْتِ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ الدَّابَّةُ , إِنَّمَا
الطهور — صفحة 250
مساهمون: مشهور حسن محمود سلمان
ص٢٥٠