بسهم وقال : إلى هنا ينتهي صاحب الحمار ، فخرج خارجيّ يقال له : أبو زيد صاحب الحمار ، فقصد المهدية ، فوصل إلى ذلك المكان ثم رجع ، وبقي المغرب بيده ثم بيد عقبه مدة ، إلى أن كان من عقبه المعز لدين الله الفاطمي ، فجهز جوهراًالقائد إلى مصر ليأخذها ، وخرج لتشييعه ، فجمع المشايخ الذين مع جوهر وقال : والله لو دخل جوهر إلى مصر وحده لأخذها ، ولندخلنها بالأردية من غير قتال ، وَلَتَبْنينّ مدينة تُسَمّى : القاهرة ، تقهر الدنيا .
فكان الأمر على ما ذكر من دخول مصر من غير قتال . واختط له جوهر القاهرة في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، ثم وصل إليها المغرب ، ونزل بقصر الخلافة الذي بناه له جوهر بوسطها .
وبقيت الديار المصرية بأيديهم إلى أن كان آخرهم العاضد لدين الله يوسف ، وكانوا جميعهم على مذهب الشيعة يسبون الشيخين ، وينادون في الآذان : بِحَيَّ على خير العمل .
ومنهم أيضاً : بنو طاهر الذين منهم أمراء المدينة النبوية ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام .
وهم : بنو أبي القاسم طاهر ، من ولد يحيى الفقيه ، من ولد الحسن ، من ولد جعفر حجة الله ، من ولد أبي جعفر عبد الله بن الحسين الأصغر ، ابن علي زين العابدين ابن الحسن السبط .
وكانت في سنة تسع وتسعين وسبعمائة بيد ثابت بن جَمّاز بن قاسم بن مهنا بن الحسين بن مُهنا بن داود بن القاسم بن عبد الله بن طاهر بن يحيى ، المقدم ذكره ،
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان — صفحة 165
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٦٥