وجعفر هذا ، هو أحد الأئمة الاثني عشر ، عند الاثني عشرية ، الذاهبين إلى اثنى عشر إماماً ، وهم : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثم ابنه الحسن السِّبط ، ثم أخوه الحسين السِّبط ، ثم ابنه علي السجَّاد زين العابدين ، ثم ابنه محمد الباقر ، ثم ابنه جعفر الصادق هذا ، ثم ابنه موسى الكاظم ، ثم ابنه علي الرضى ، ثم ابنه محمد المتقي ، ثم ابنه علي التقي ، ثم ابنه الحسن الزكي المعروف بالعسكري ، ثم ابنه محمد الحُجة ، ويقال : القائم ، وهو ثاني عشرهم ، وهم يعتقدون حياته وينتظرون خروجه .
كان له من الولد : موسى الكاظم ، ومحمد الديباجة .
ومن ولد موسى الكاظم : ابنه علي الرضى ، الذي جعله المأمون ولي عهده بالخلافة ، ةمات في حياة المأمون .
ومن ولده أيضاً : إسماعيل الإمام ، الذي تنسب إليه طائفة الإسماعيلية بقلاع الدعوة ، بأعمال طرابلس من الشام .
ومن الجعافرة أيضاً : العُبيديون ، بضم العين وفتح الباء ، وهم : بنو عبيد الله المهدي بن محمد الحبيب بن جعفر المصدق بن محمد المكتوم بن إسماعيل الإمام بن جعفر الصادق ، المقدم ذكره .
على أنه قد طَعن في هذا النسب طاعنون من النسّابة ، فيهم جماعة من أكابر العلماء والأشراف ، وليس هذا موضع البسط فيه ، وقد استوفيت الكلام على ذلك في كتابي " مآثر الإنافة في معالم الخلافة " .
كان لهم دولة بالمغرب ثم بمصر والشام ، وعبيد الله المهدي أول من بويع له منهم بالمغرب ، وبنى مدينة المهدية في مشارف إفريقية وسَكنها .
ويقال : إنه لما عمرها قال : أمنت على العلويين ، وأنه صعد سورها ورمى
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان — صفحة 164
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٦٤