على الناصر لدين الله الخليفة العباسي ويقول : أنا أحق بالخلافة منه . وكتب إليه الناصر يستدعيه إليه في بعض السِّنين ، فكتب في جوابه هذه الأبيات :
بلادي وإن هانت عليك عزيزةٌ . . . ولو أنني أعرى بها وأجوعُ
ولي كفٌّ ضِرغام أُذِل ببطشها . . . وأشرِي بها وبين الورى وأبيع
تَظل ملوك الأرض تَلْم ظهرها . . . وفي بَطنها للمُجدِبين ربيع
أَأَجعلها تحت الرَّحى ثم أبتغي . . . خلاصاً لها إنِّي إذا لوضيع
وما أَنا إلا المِسْك في كل بلدة . . . يصُوغ وأما عندكم فأضيع
وبقي حتى تُوفي سنة سبع عشرة وستمائة .
وبقيت إمارة مكة في عقبه إلى الآن في بيت عَجلان بن رميثة بن أبي نُميّ بن أبي سعد بن عليّ بن قتادة .
وأنت قد استقرت آخراً في ابنه حسن ، ثم تغير عليه السلطان الملك المؤيد ، شيخ سلطان العصر خاد الله سلطانه ، فصرفه عنها ووليّ ابن أخيه رُميثة بن محمد ابن عجلان سنة ثمان عشرة وثمانمائة ، والأمر على ذلك إلى الآن .
ومن بني قتادة أيضاً : أمراء الينبع وغيرهم ، وذلك أنه كان بالينبع من بني الحسن بن علي ، رضي الله عنهما : بنو حراب ، وبنو عيسى ، وبنو علي ، وبنو أحمد ، وبنو إبراهيم . فلما ملك قتادة مكة أدى الحال بعد ذلك إلى أن استقرت إمارة الينبع في إدريس بن حسن بن قتادة ، وابني عمه : أحمد ، وجماز ، فهي في عقبهم إلى الآن .
وبنو حسن هؤلاء من أهل مكة ، والينبع ، وغيرهم على مذهب الزّيدية .
ومن بني حسن أيضاً : بنو الرَّسي ، بفتح الراء المهملة المشددة وكسر السين المهملة ، الذين منهم أئمة الزيدية باليمن الآن .
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان — صفحة 162
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٦٢