الفصل الثاني
في بيان ما يقع عليه اسم العرب ، وذكر أنواعهم
وما ينخرط في سلك ذلك أما من يقع عليه اسم العرب فقد قال الجوهري في صحاحه : " العرب جيل من الناس ، وهم أهل الأمصار ، والأعراب سكان البادية " .
والتحقيق أن اسم العرب يشمل الجميع ، والأعراب نوع منهم .
قال الجوهري : " وجاء في الشعر الفصيح الأعاريب ، ويقال : تعرّب العجمي ، إذا تشبه بالعرب " .
وقد ذكر صاحب " العِبر " أن لفظ العرب مشتق من الإعراب ، وهو البيان ، أخذاً من قولهم : أعرب الرجل عن حاجته ، إذا أبان ، سُمُّوا بذلك لأن الغالب عليهم البيان .
وتصغير العرب : عُريب ، والنسبة إلى العرب : عربيّ ، وإلى الأعراب : أعرابيّ ، لأنه لا واحد له يُرد إليه ، بخلاف مساجد ، حيث ينسب إليها : مسجدي ، نسبة إلى الواحد منها من حيث إن لها واحداً ترد إليه .
ثم إن كل من عدا العرب فهو عجمي ، سواء الفرس أو الترك أو الروم أو غيرهم ، وليس كما تتوهم العامة من اختصاص العجم بالفرس ، أما الأعجم فالذي لا يفصح في الكلام وإن كان عربياً ، ومنه سميّ : زياد الأعجم الشاعر ، وكان عربياً .
وأما أنواع العرب فقد اتفقوا على تنويعهم أولاً على نوعين : عاربة ومستعربة .
فأما العاربة ، فقال الجوهري : هم العرب الخلّص .
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان — صفحة 12
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٢