شرح
المساجد ) عند خروج الناس من الجماعة ، ( وفي الموضع الذي وجدها فيه ) ، وفي الأسواق ونحوها من مجامع الناس . ويكون التعريف على العادة زمانا ومكانا . وابتداء السَنة يحسب من وقت التعريف ، لا من وقت الالتقاط . ولا يجب استيعاب السنة بالتعريف ، بل يُعرِّف أولاً كلَّ يوم مرتين طرفَي النهار ، لا ليلا ، ولا وقتَ القيلولة ، ثم يُعَرِّف بعد ذلك كل أسبوع مرةً أو مرتين . ويذكر الملتقط في تعريف اللقطة بعض أوصافها ؛ فإن بالغ فيها ضمن ، ولا يلزمه مؤنة التعريف إن أخذ اللقطة ليحفظها على مالكها ، بل يرتبها القاضي من بيت المال أو يقترضها على المالك . وإن أخذ اللقطة ليتملكها وجب عليه تعريفها ولزمه مؤنة تعريفها ، سواء تملكها بعد ذلك أم لا .
ومن التقط شيأ حقيرا لا يُعرِّفه سَنةً ، بل يعرفه زمنا يظن أن فاقده يعرض عنه بعد ذلك الزمن . ( فإن لم يجد صاحبها ) بعد تعريفها سنة ( كان له أن يتملكها بشرط الضمان ) لها . ولا يتملكها الملتقطُ بمجرد مُضِي السنة ، بل لا بد من لفظ يدل على التملك ، كتملكت هذه اللقطة . فإن تملكها وظهر مالكها وهي باقية واتفقا على رد عينها أو بدلها ، فالأمر فيه واضح ؛ وإن تنازعا فطلبها المالك وأراد الملتقط العدول إلى بدلها أجيب المالك في الأصح . وإن تَلِفَت اللقطة بعد تملكها