شرح
والمسكين من قدر على مال أو كسب يقع كل منهما موقعا من كفايته ولا يكفيه ، كمن يحتاج إلى عشرة دراهم وعنده سبعة . والعامل من استعمله الإمام على أخذ الصدقات ودفعها لمستحقيها . والمؤلفة قلوبهم وهم أربعة أقسام : أحدها مؤلفة المسلمين ، وهو من أسلم ونيته ضعيفة في الإسلام فتألف بدفع الزكاة له ، وبقية الأقسام مذكورة في المبسوطات . وفي الرقاب وهم المكاتبون كتابة صحيحة ؛ أما المكاتب كتابة فاسدة فلا يعطى من سهم المكاتبين . والغارم على ثلاثة أقسام : أحدها من استدان دينا لتسكين فتنة بين طائفتين في قتيل لم يطهر قاتله ، فتحمل دينا بسبب ذلك فيقضى دينه من سهم الغارمين ، غنيا كان أو فقيرا . وإنما يعطى الغارم عند بقاء الدين عليه ؛ فإن أداه من ماله أو دفعه ابتداء لم يعط من سهم الغارمين ؛ وبقية أقسام الغارمين في المبسوطات . وأما سبيل الله فهم الغزاة الذين لا سهم لهم في ديوان المرتزقة ، بل هم متطوعون بالجهاد . وأما ابن سبيل فهو من ينشئ سفرا من بلد الزكاة أو يكون مجتازا ببلدها ، ويشترط فيه الحاجة وعدم المعصية .