تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
- سنة ثلاثٍ وثلاثين وستمائة 153 - أحمد بن عمر ابن الزاهد الكبير أَبِي عُمَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قُدامة ، جمالُ الدّين أَبُو حمزة وأبو طاهرٍ المقدسيُّ الحنبليُّ . [ المتوفى : 633 ه - ] وُلِد فِي رجب سنة تسع وستين . رَحَلَ إلى بغدادَ وهو صبيٌ مَعَ بعضِ أقاربه وسَمِعَ من نصر اللَّه القزاز ، وعبيد اللَّه بْن شاتيل ، وابْن كُلَيب ، وعبدِ الخالق بْن عَبْد الوهّاب ، وأبي الفَرَج ابن الْجَوْزيّ ، وبدمشقَ من الخضرِ بْن طاوس ، وأبي المعالي بن صابر ، وأبي المجد ابن البانياسيّ ، وابن صَدَقة الحرّانيّ . واشتغلَ اشتغالًا يَسيرًا ، ثمّ اشتغلَ بالخِدمة ، وتعاني ركوبَ الخيلِ والفُروسية . وحضَرَ مَرَّة مَعَ الغَيَّارة ، فحمل وقَتَلَ إفرنجيًا وفرسه ، فهابةُ الأجنادُ ، وصارَ لَهُ بذلك عندهم منزلةٌ . وتولي عَلَى قرية جَمَّاعيل مدّةً . روى عَنْهُ عمُّه الشيخُ شمسُ الدّين ، والحافظُ الضياءُ ، والشمس محمد بن الكمال ، والعز أحمد ابن العماد والتقيُّ أَحْمَد بْن مؤمن ، وعبد الحميد بْن خولان ، وطائفةٌ آخرهم حفيدُه القاضي تقيُّ الدّين ، أبقاه اللَّه . تُوُفّي الجمالُ أَبُو حمزةَ فِي خامس ربيع الأوّل ، ودُفِنَ عند جدِّه الشَّيْخ أَبِي عُمَر . 154 - أَحْمَد بْن أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن إِسْمَاعِيل ، أَبُو الْحُسَيْن الأَنْصَارِيّ الخزرجيُّ التلِمْسانيُّ ثمّ الْمَصْريّ ، الشَّيْخ موفقُ الدّين . [ المتوفى : 633 ه - ] وُلِد بمصر فِي سنة ثلاثٍ وخمسين وخمسمائة ، وأدركَ ابْن رفاعةَ ، وكان يُمْكنُه السماعُ منه ، لكن كانتِ السُّنَّةُ غامرةً ميتةً بدولةِ بني عُبَيْد أصحاب مصر ، فلما أزالَ السلطانُ صلاحُ الدّين دولتهم - ولله الحمد - أظهرَ السُّنّةَ والروايةَ والآثارَ وهَلُمَّ جَرًّا . وإنّما سَمِعَ هذا من البُوصيريّ ، وبحران من عَبْد القادر الرهاوي . روى عَنْهُ الزّكي المنذري ، وغيره ، وقَالَ : تُوُفّي فِي ربيع الآخر .