تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 902

مساهمون:

ص٩٠٢
مائة ، ومات فِي شهر المحرَّم سنة ثمانٍ . 476 - يوسف بْن أحمد بْن يوسف بْن عَبْد الواحد ، أبو الفَضْلِ الأنصاريّ ، الحلبي ، الحنفي ، الْفَقِيهُ . [ المتوفى : 658 ه - ] كَانَ إمامًا فاضلًا متميزًا ، من المشهورين بحلب ، سَمِعَ من : ابن اللتي ، والقاضي بهاء الدين يوسف بن رافع بن شداد ، وجماعة ، وببغداد من ابن بهروز ، وأبي طالب ابن القُبيطيّ ، وبدمشق من : مُكْرَم ، وجماعة ، وحدَّث ، وراح في الوقعة . 477 - أبو بَكْر بْن قوام بْن عليّ بْن قوام بْن منصور بْن مُعلَّى البالِسي الزّاهد ، [ المتوفى : 658 ه - ] أحد مشايخ الشّام ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وجد شيخنا أبي عبد الله ابن قوام . كَانَ شيخًا زاهدًا عابدًا ، قانتًا لله ، عارفًا بالله ، عديم النظير ، كثير المحاسن ، وافر النصيب من العِلم والعمل ، صاحب أحوال وكرامات . وقد جمع حفيده شيخنا أبو عَبْد الله محمد بْن عُمَر مناقبه فِي جزءٍ ضخْم ، وصحِبَه ، وحفظ عَنْهُ ، وذكر فِي مناقبة أَنَّهُ وُلِد بمشهد صفين فِي سنة أربعٍ وثمانين وخمسمائة ، ونشأ ببالِس ، وقال : كَانَ إمامًا عالمًا عامِلًا ، لَهُ كرامات وأحوال ، وكان حَسَن الأخلاق ، لطيف الصفات ، وافر الأدب والعقل ، دائم البِشر ، كثير التواضع ، شديد الحياء ، متمسكًا بالآداب الشرعية ، كثير المتابعة للسنة مَعَ دوام المجاهدة ، ولُزُوم المراقبة ، تخرج بصُحبته غيرُ واحدٍ من العلماء والمشايخ ، وقُصِد بالزيارة ، وتلمذ لَهُ خلْق كثير . قلت : هذه صفات الأولياء والأبدال . ثُمَّ قَالَ : ذِكْرُ بدايته : قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : كانت الأحوال تطرقني ، فكنت أُخبر بها شيخي ، فَينْهاني عَن الكلام فيها ، وكان عنده سوطٌ ، يَقُولُ : مَتَى تكلمتَ فِي شيءٍ من هذا ضربتك بهذا السوط ، ويأمرني بالعقل ، ويقول : لَا تلتفت إلى شيءٍ من هذه الأحوال ، إلى أن قَالَ لي ليلة : إنه سيحدث لك فِي هذه الليلة أمرٌ عجيب ، فلا تجزع ، فذهبتُ إلى أمي ، وكانت ضريرة ، فسمعتُ