أبت غير ثج الدمع مُقْلة ذي حَزَن . . . كسَتْه الضنى الأوطان فِي مشخص الظّعنِ
بثثْتُ خليلًا ذا حمى صادقاً رضى . . . شجى كظنّي سطواً فزاغ به عني
تثبت وخُذْ فِي المصطفَى نظْم قارضٍ . . . غزير الحِجَى يُسْمعك مُدهشة الأُذن
ثوت جمع الحُسْنى بغرّ خِلاله . . . صفاً من قَذَى شطْو زكا مُدْحض الظن
جَزَى المصطفى ذُو العرشِ خيرًا فقد محَى . . . ضلالًا كثيفَ البغْي مُسْتَبهظ الوهنِ
حوى المجد ثبت خص بالشرَف الَّذِي . . . علا زادَ قُدْساً طاهرًا كاظم الضَّغنِ
خبتْ نارُ طغْوى حزب ذي الغيث إذ مضى . . . سحابُ ظلامِ الشِّركِ بالصدق كالعِهْن
دجتْ ظُلمُة الأوثانِ أعشتْ بزَيْغها . . . فأطلق مِنْ حصر الخِنا الضّنْك ذا سحنِ
ذوى غُصْنُ خطِّ الشِّرْك فِي بعثِ أحمد . . . الرَّسُول الرضى الأحظى اجتباه فقل زدْني
رضًى غير فظ ذو حجى زاد قُربه . . . فأخلص مُطيعاً لَا تشكّ فتستثني
زكا رُشْدُهُ فاختص بالسَّعْد ثُمرُهُ . . . حلا طاب ذوقا ظلٌّ غضا لمن يجنى
سطا بجنود الإثْم والزَّيْغ فاتِكًا . . . وظل مهيضَ الخلْق بالشرع ذا حصنِ
شفى زَيغ سوُء مخبث الصُّدْر مُعْضلاً . . . بحجة ذكْرٍ قاطعِ اللفظ مفتنِ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 852
مساهمون: الذهبي
ص٨٥٢