تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 850

مساهمون:

ص٨٥٠
والشّمس ابن الزراد ، وابن البالِسيّ ، والنَّجم محمود النُّميْريّ ، وعلاء الدين الكنْديّ ، وآخرون . وحدَّث فِي آخر عُمُره بالمُسنَد . وكان أديبًا ، فاضلًا ، ظريفًا ، مليح البِزّة ، مقبولًا عند القُضاة . وكان يَعرف شيوخ دمشق ومرْويّاتهم ، ويسمع العالي والنازل ، وخطُّه وحِشٌ معروف . ولم يكن بالعدْل فِي دينه . قَالَ أبُو شامة : لم يمكن بحال أنْ يؤخذ عَنْهُ . كَانَ مشتهرًا بالكذِب ورقة الدين ، مقدوحًا فِي شهادته . وكان قاضي القُضاة نجم الدين ابن سني الدّولة مُراعياً لذوي الجاهات ، فاستشهده لذلك ، وميزه بأنْ جعله عاقدًا للأنكحة تحت الساعات ، فعجب النّاس ، وأنكروا ما فعل . قال : وأنشدني البهاء ابن الحفظ لنفسه فيه : جلس الشُّقيْشِقَةُ الشّقيُّ ليشهدا . . . بأبيكما ماذا عدا مما بدا هَلْ زلزل الزّلزالُ أم قد أخرج الدّ جّال ، أمْ عُدِم الرجال ذوُو الهُدى . . . عجبًا لمحلول العقيدةِ جاهلٍ بالشرع قد أذنوا لَهُ أن يعقدا ورأيت أوراقاً في مثالب هذا بخط عَبْد الرحيم بْن مسْلمة فيها كذبُه وترْكه للصّلاة . تُوُفّي فِي عشية السادس مِنْ جمادى الآخرة ، وقد جاوز السبعين . ووقف قاعتَه الّتي بدرب البانياسي دارَ حديث . والآن فيها شيخنا المِزّيّ . 339 - مَعِين الدين هبة الله بْن حشيش . [ المتوفى : 656 ه - ] كاتب الدَّرْج . وزَرَ بمصر للمعظَّم تورانشاه ابن الصالح ، وكان استصحبه معه مِنْ حصن كيفا ، وهو عَلَى دين النَّصرانيّة ، ثُمَّ أسلم لمّا استعاد المسلمون دِمياط . ثُمَّ قِدم دمشقَ ، وخدم موقِّعاً في الدّولة النّاصريّة . وكان رئيسًا نبيلًا ، حَسَن السيرة ، مات فِي رجب سنة ستٍّ وخمسين . وهو جد المولى القاضي مُعِين الدّين أبقاه الله .