تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
حَكَى عن الملك الأشرف مُوسَى أنَّ السُّهْرَوَرْدِي جاءَه رسولًا ، فقالَ فِي بعض حديثه : يا مولانا تطلبت كتاب " الشفاء " لابن سينا من خزائن الكتب ببغدادَ ، وغسلتُ جميع النُّسخ . ثمّ فِي أثناءِ الحديث قال : كَانَ السَّنَةَ ببغدادَ مرضٌ عظيم وموتٌ . فقلتٌ : كيف لَا يكونُ وانتَ قد غَسَلْتَ " الشفاء " منها . قلت : وقد لبست الخِرْقَةَ بالقاهرة من الشَّيْخ ضياء الدّين عيسى بْن يحيى الأَنْصَارِيّ السَّبْتيِّ وقال : ألبسنيها الشيخُ شِهابُ الدّين بمكة فِي سنة سبعٍ وعشرين وستمائة . تُوُفّي الشَّيْخ فِي أول ليلةٍ من السنةِ ببغداد . 113 - عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن أَبِي نصر العلامةُ أَبُو حفص الفَرَغانيّ الحنفيُّ ، [ المتوفى : 632 ه - ] مدرس الطائفة الحنفية بالمستنصرية . قدم بغداد واستوطنها . ودرَّس ، واشتغل ، وأَفْتى . وكان مَعَ تفننه بالعلوم صاحب عبادةٍ وصلاحٍ ونسكٍ . وله النظم والنثر . تُوُفّي فِي هذا العام . وقد درس قبل بسنجار ، وحدَّث عن الحافظ أَبِي بَكْر الحازمي ، وغيرِه . 114 - عيسى بْن سُلَيْمَان بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الملك ، أَبُو مُوسَى الرُّعَينيُّ الأندلُسيُّ المالَقيُّ المعروفَ بالرُّنْدي ، لأنه نشأ برُندةَ . وقد كنَّى نفسَه أخيرًا أَبَا مُحَمَّد . [ المتوفى : 632 ه - ] سَمِعَ ببلده من أبي محمد ابن القرطبي ، وأبي العباس ابن الجيار . وبحصن اصطبَّة من إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ الخَوْلانيّ . وحجِّ وتوسع فِي الرحلةِ ، وقدم دمشق فسمع بِها الكثير من أَبِي مُحَمَّد بْن البن ، والموجودين على رأس العشرين وستمائة . قَالَ الأبارُ : كَانَ ضابطًا مُتْقنًا . كتب الكثير لكنه امتُحن فِي صدَره بأَسر العدو فذهَبَ أكثرُ ما جَلَبَ . ووَلِيَ خطابةَ مالَقَةَ . وأجازَ لي . ولم يُمَتَّع . وتُوُفّي فِي ربيع الأول ، وله إحدى وخمسون سنةً . وقال ابنُ الحاجب : ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . وكان محدثاً ،