أقرَّ لهُ من كل حُسْن جليلهُ . . . ووافَقه من كل معنى دقيقُهُ
بديُع التثني راح قلبي أسيرهُ . . . على أن دمعيَ فِي الغرام طليقُهُ
على سالِفَيْه للعِذار جديده . . . وفي شَفتيْه للسُّلافِ عتيقُهُ
يهدّدُ منه الطَّرف مَن ليس يضمه . . . ويُسكر منه الرَيق من لا يذوقُهُ
على مثله يستحسنُ الصَّبُّ قتله . . . وفي حبه يجفو الصديقَ صديقُهُ
من التُرك لا يصيبه وجدٌ إلى الحِمى . . . ولا ذِكرُ باناتِ الغُويْر تشوقُهُ
له مبْسمٌ يُنسى المُدام بريقِهِ . . . ويُخجلُ نوّار الأقاحي بَريقُهُ
تداويتُ من حَر الغرام ببرْدِهِ . . . فأُضرم من ذاك الرحيق حريقُهُ
حكى وجهُه بدرَ السّماء فلو بدا . . . مع البدْر قال الناس : هذا شقيقُهُ
وأشبه زهْر الرّوْض حُسْناً وقد بدا . . . على عارِضيْه آسُه وشقيقُهُ
وأشبهت منه الخصْر سُقْماً فقد غدا . . . يحمّلني كالخصرُ ما لا أطيقُهُ
فِي أبياتٍ أخَر تركتُها .
سار مع لؤلؤ فمات بتبريز فِي جُمادى الأولى كهلًا .
وهو القائل :
جاء غلامي فشكا . . . أمر كميتي وبكى
وقال لي لا شك . . . برْذونك قد تشبكا
قد سُقْتُهُ اليوم فما . . . مشى ولا تحركا
قلت : تخادعني فدعْ . . . حديثك المعلَّكا
لو أنه مٍُسيّر
ٌ
لما غدا مشبّكا . . . فَمُذْ رأى حلاوةُ ال
ألفاظ منى ضَحِكا
242 - أَحْمَد بن مدرك بن سعيد بن مدرك بن علي بن محمد ، القاضي أَبُو المعالي التّنُوخي ، المعري ، [ المتوفى : 656 ه - ]
قاضي المعرَّة ، أخو سَعِيد وابن عمُ مظفر .
وُلِد سنة أربع وسبعين وخمسمائة بالمعرَّة ، وقدم دمشقَ فسمع من : الخُشُوعي ، والخطيب أَبِي القاسم الدَّوْلعي ، وغيرهما ، روى عَنْهُ : الدمياطي ، 4 -
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 797
مساهمون: الذهبي
ص٧٩٧