تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
بسم الله الرحمن الرحيم - ( الحوادث ) - سنة إحدى وثلاثين وستمائة فيها جاء الكاملُ ، واجتمع بإخوته وبصاحب حِمْص الملك المجاهد شيركوه ، وساروا ليدخلوا الروم من عند النَّهرِ الأزرق ، فوجدوا عساكر الرُّوم قد حفظوا الدربند ووقفوا على رؤوس الجبال ، وسدُّوا الطُّرق بالحِجارة . وكان الأشرفُ ضيِّق الصَّدر من جهة الكامل ؛ لأنّه طلب منه الرَّقّة ، فقال الكاملُ : ما يكفيه كُرسي بني أميّة ؟ فاجتمع شيركوه بالأشرف ، وقال : إن حَكَمَ الكاملُ عَلَى الرُّوم أخذ جميع ما بأيدينا ، فوقع التّقاعد منهما . فلمّا رَأَى الكاملُ ذَلِكَ عَبَر الفرات ونزلَ السُّويداء ، وجاءهُ صاحبُ خَرْتَ بِرْت الأرتقيّ ، فقال : عندنا طريق سهلة تدخل منها ، فجهز الكامل بين يديه ابنه الملك الصّالح ، وابن أخيه الملكَ النّاصر دَاوُد ، وصوابًا الخادم ، فلم يرُعْهم إلّا وعلاء الدّين صاحبُ الروم بالعساكر ، وكانَ صوابٌ فِي خمسة آلاف ، فاقتتلوا ، وأُسِرَ صوابٌ وطائفةٌ ، منهم الملكٌ المظفّر صاحبُ حماة ، وقُتِلَ طائفة ، وهربَ الباقون . فتقهقر الكامل ودخل آمد ، ثم أطلق علاء الدين صوابا ، والمظفر والأمراء ، مكرمين . وأعطى الكامل إذ ذاك ولده الصالح حصن كيفا ، واستناب صوابا بآمد ، ورجع إلى الشام خائبا . وفيها تَسَمَّى لؤلؤٌ صاحبُ المَوْصِل بالسَّلْطنة ، وضربَ السكّة باسمه ؛ قاله أَبُو الْحَسَن عَلَى بْن أنجب ابن الساعي .