تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
وعليه الخِلْعة فَرجِية سوداء منسوجة بالذَّهب ، قيل : إنّها خِلْعة الخليفة على صاحب حلب ، أُخذت من حلب . وعلى رأسه بقْيار صوف بلا طيْلسان . قال أَبُو شامة : ثم شرع ابن الزكي فِي جرّ الأشياء إليه وإلى أولاده مع عدم الأهلية ، فأضاف إلى نفسه وأقاربه العَذْراويّة ، والنّاصرية ، والفلكية ، والركْنيّة ، والقَيْمُرية ، والكلاسة . وانتزع الصالحية وسلّمها إلى العماد ابن العربي ، وانتزع الأمينية من عَلَم الدين القاسم وسلمها إلى ولده عيسى ، وانتزع الشومانية من الفخر النَّقْشُوانيّ وسلّمها إلى الكمال ابن النجار ، وانتزع الرَّبْوة من مُحَمَّد اليمني وسلمها إلى الشهاب محمود بن مُحَمَّد بن عَبْد الله ابن زين القُضاة ، وولي ابنه عيسى مشيخة الشيوخ . وكان مع الشهاب أخيه لأمه تدريس الرواحية ، والشّامية البرانية . وبقي على الأمور إلى أن زالت دولة الطاغية هولاكو عن الشّام ، وجاء الإِسْلَام فبذل أموالًا كثيرة على أن يقر القضاء والمدارس فِي يده فأقر على ذلك شهرًا ، ثم سافر مع السُّلطان إلى مصر معزولًا ، ووُليّ القضاء فِي ذي القعدة نجم الدّين أبو بكر ابن صدر الدّين ابن سَنيّ الدّولة . وفي جمادى الأولى أو نحوه استولت التّتار على عجلون ، والصَّلت ، وصَرْخد ، وبُصرى ، والصّبيبة ، وخرّبت شُرُفات هذه القلاع ، ونُهب ما فيها من الذّخائر . وأرسلوا كمال الدين عُمَر التَّفْليسي إلى الكَرَك يأمرون المغيث بتسليمها ، فأرسل إليهم ولده مع التَّفْليسي ، والملك القاهر ابن المعظَّم ، والمنصور ابن الصالح إِسْمَاعِيل . فسار الجميع صُحبة المقدم كتْبُغا وقد ظفر بالملك النّاصر وهو على عجْلُون ، فهرب الملك القاهر ورد إلى الكَرَك . وقال للمغيث : ما القوم شيء ، فقوِّ نفسَك واحفظ بلدك . ثم سار إلى مصر ، فحرَّض الجيش على الخروج ، وهوَّن شأن التّتار ، فشرعوا فِي الخروج . وسار كَتْبُغا بمن معه إلى صفد ، وهي للفرنج ، فأنزلوا الإقامات ، ونُصبَت لكَتْبغا خيمةٌ عظيمة ، ووصل إليه الزَّين الحافظي والقاضي محيي الدّين وعليه الخِلْعة